اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات فيلق أفريقيا التابعة لروسيا بتنفيذ عمليات إعدام ميدانية طالت تسعة مدنيين، بينهم أربعة أطفال، في مالي، وذلك في أعقاب سلسلة من الانتهاكات الموثقة في المنطقة.
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن عمليات القتل جرت في أوائل الشهر الماضي بحضور جنود من الجيش المالي، مشيرة إلى أن القوات الروسية أقدمت أيضاً على ضرب العشرات وإحراق ما لا يقل عن ثمانية منازل في قرية بومبوري بمنطقة موبتي وسط البلاد.
تفاصيل الانتهاكات
ووفقاً لشهادات جمعتها المنظمة بين 19 و30 يوليو، فقد قام أكثر من 100 مقاتل من فيلق أفريقيا في 10 يوليو الماضي باحتجاز ما لا يقل عن 80 رجلاً وفتى في قرية بومبوري، حيث تعرضوا للضرب والاستجواب حول صلاتهم المزعومة بجماعات مسلحة. وأكدت المنظمة أن ستة من المحتجزين قُتلوا بالرصاص أثناء محاولتهم الفرار، بينما أُعدم ثلاثة آخرون، من بينهم شخص تعرض لعملية قطع رأس.
مطالبات بالتحقيق والمساءلة
من جانبها، قالت إيلاريا أليغروزي، باحثة أولى في منطقة الساحل لدى هيومن رايتس ووتش: يبدو أن الحكومة العسكرية المالية منحت قوات فيلق أفريقيا الروسية الضوء الأخضر لقتل المدنيين. وأضافت أليغروزي أن السلطات المالية لا يمكنها التنصل من مسؤوليتها القانونية عبر ترك هذه الانتهاكات للقوات الأجنبية، داعية إلى فتح تحقيق عاجل ومحايد لمحاسبة المسؤولين، بما في ذلك الأفراد العسكريون الماليون.
يذكر أن مالي تشهد صراعاً مسلحاً منذ عام 2012، وتواجه الحكومة العسكرية الحالية تحديات أمنية متزايدة من قبل جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، مما دفعها للتحالف مع روسيا التي أصبحت شريكها العسكري الرئيسي مقابل الحصول على امتيازات في قطاع التعدين، لا سيما الذهب.


