أدانت كوريا الجنوبية إطلاق جارتها الشمالية لأكثر من 10 صواريخ باليستية قصيرة المدى، في خطوة اعتبرتها سيؤول عملاً خطيراً ينتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقد عقد المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية اجتماعاً أمنياً طارئاً مع مسؤولي وزارة الدفاع والجيش فور رصد الصواريخ التي أطلقت من منطقة بيونغ يانغ باتجاه البحر شرق شبه الجزيرة الكورية.
تأتي هذه التطورات في وقت اختتمت فيه سيؤول وواشنطن نسخة مصغرة من مناورات درع الحرية أولتشي السنوية، وذلك عقب توجيهات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتقليص حجم التدريبات العسكرية. وتعتبر بيونغ يانغ هذه المناورات تدريبات على الغزو، وتلجأ عادةً إلى إجراء تجارب صاروخية رداً عليها.
تفاصيل القدرات الصاروخية
أوضحت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية أن الصواريخ قطعت مسافة تقدر بنحو 300 كيلومتر (186 ميلاً). وبدوره، أفاد وزير الدفاع الكوري الجنوبي آهن غيو-باك أمام المشرعين بأن التقديرات تشير إلى أن الصواريخ هي من نوع راجمات صواريخ متعددة عيار 600 ملم (المعروفة دولياً باسم KN-25)، والتي يُعتقد أن بيونغ يانغ قادرة على تزويدها برؤوس نووية تكتيكية.
وأشار الوزير آهن إلى أن سيؤول تتابع هذه المنظومات عن كثب نظراً لإمكانية نشرها بالقرب من الحدود، مقدراً في الوقت ذاته امتلاك كوريا الشمالية ما بين 80 إلى 120 رأساً نووياً.
مواقف دولية متباينة
تتزامن هذه التوترات مع تصريحات كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي، التي انتقدت بشدة المناورات العسكرية، واصفة قرار ترامب بتقليص التدريبات بأنه كارثة واضحة ناجمة عن نظرة أمنية غير واقعية، مؤكدة أن السياسة العدائية الأمريكية تجاه بلادها لم تتغير.
في المقابل، رحبت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا بقرار واشنطن تقليص التدريبات، بينما حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي سيؤول على عدم الانحياز، داعياً الولايات المتحدة إلى التخلي عن سياستها العدائية تجاه الشمال لتهدئة الأوضاع في المنطقة.


