أعلن معاون وزير الداخلية السوري، اللواء أحمد لطوف، عن نتائج التحقيقات المتعلقة بوفاة الشاب محمد غميرة، مؤكداً اتخاذ إجراءات قانونية ومسلكية صارمة بحق المتورطين في القضية التي أثارت اهتماماً واسعاً.
نتائج التحقيق الطبي والمسلكي
أوضح اللواء لطوف، بصفته رئيساً للجنة التحقيق، أن التقرير الطبي الشرعي أرجع سبب الوفاة إلى مضاعفات نزف دماغي لدى مريض ناعور، مؤكداً عدم وجود كسور جمجمية أو جروح رضية ناتجة عن عنف شديد. وأشار إلى أن الإصابات التي رُصدت في الفحص الأولي كانت ناتجة عن إجراءات علاجية في مستشفى اللاذقية الجامعي، بينما الكدمات والتشققات الجلدية الملحوظة تعود لأسباب مرضية وعلاجية سابقة.
وعلى الرغم من ذلك، أثبتت التحقيقات قيام أحد المحققين بصفع الشاب، مما استوجب إحالته فوراً إلى النيابة العامة في اللاذقية. كما قررت الوزارة توسيع التحقيق المسلكي ليشمل رئيس قسم شرطة الحفة ومحققاً آخر للوقوف على كافة الإجراءات المتبعة مع الشاب، خاصة بعد ثبوت إبلاغه للعناصر بإصابته بمرض الناعور.
اللجنة المكلفة بمتابعة قضية وفاة محمد غميرة:
إحالة محققين ونقيب إلى النيابة العامة في اللاذقية والتوسع في التحقيق المسلكي معهم وإبلاغ الداخلية بنتائج التحقيق
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) August 20, 2026
تعهدات قضائية وضمانات حقوقية
من جانبه، شدد المحامي العام في محافظة اللاذقية، أسامة شناق، على أن القضاء سيتابع القضية بكل حزم، مؤكداً الإسراع في الإجراءات القانونية لضمان محاسبة كل من يثبت تقصيره أو إهماله في هذه القضية.
وفي إطار تعزيز الضمانات الحقوقية، أكد العميد سامر الحسين، مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان، أن حقوق المواطنين مصانة، وأن المحتجز أمانة لا يجوز المساس بكرامته. وأشار إلى أن الوزارة تعمل بشكل مستمر على تدريب عناصرها لضمان ممارسة المهام الأمنية وفق أرقى المعايير الحقوقية.
يذكر أن الشاب محمد غميرة كان قد توفي في المستشفى الجامعي باللاذقية خلال فترة توقيفه في قسم شرطة الحفة، وقد سُلم جثمانه لذويه بعد استكمال الإجراءات القانونية والطبية اللازمة.


