من بعيد.. نازحو جنوب لبنان يرقبون مناطق التدمير التي تمحو قراهم

من بعيد.. نازحو جنوب لبنان يرقبون مناطق التدمير

في مشهد يجسد مأساة النزوح القسري، يقف مئات اللبنانيين الذين اضطروا لمغادرة قراهم الحدودية في الجنوب، مكتوفي الأيدي يراقبون من مسافات بعيدة ما يحل بمنازلهم وممتلكاتهم التي تتحول إلى ركام.

مناطق التدمير الممنهج

تتعرض بلدات وقرى جنوب لبنان لما تصفه المصادر الميدانية بـ مناطق التدمير أو ما يُعرف بـ المنطقة العازلة، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية عمليات مسح شاملة للمباني والبنية التحتية. هذه الاستراتيجية أدت إلى محو معالم قرى بأكملها، مما يجعل العودة إليها أمراً شبه مستحيل في الوقت الراهن.

وقد وثّق مراسل الجزيرة علي هاشم جانباً من هذه المعاناة، حيث انضم إلى عائلات نازحة تتابع عبر وسائل المراقبة وعن بُعد لحظات استهداف منازلهم في القرى الحدودية، وسط حالة من العجز التام أمام هول الدمار الذي يطال ذكرياتهم ومستقبلهم.

واقع النزوح

يعيش النازحون اللبنانيون حالة من الصدمة المستمرة؛ فالمسافة التي تفصلهم عن قراهم ليست جغرافية فحسب، بل هي فجوة بين واقعهم الحالي في مراكز الإيواء أو لدى أقاربهم، وبين مشاهد الدمار التي تبثها التقارير الميدانية. لا يمكنك فعل شيء، فقط قف هنا وراقب، هكذا يصف النازحون شعورهم وهم يرون منازلهم التي قضو فيها سنوات عمرهم تتلاشى تحت نيران الغارات والعمليات العسكرية.

تستمر العمليات العسكرية في الجنوب اللبناني في حصد المزيد من الأبنية السكنية، مما يفاقم من أزمة النزوح ويضع مستقبل آلاف العائلات في مهب المجهول، في ظل غياب أي أفق للتهدئة أو القدرة على العودة لتفقد ما تبقى من ركام.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص