يشهد سوق المكملات الغذائية تحولاً جذرياً؛ حيث سجل الطلب على بروتين مصل الحليب (Whey Protein) ارتفاعاً قياسياً، أدى بدوره إلى قفزة جنونية في الأسعار بلغت 250% خلال العام الماضي وحده.
من دولارين إلى 13 دولاراً
تشير البيانات إلى أن سعر الرطل الواحد من بروتين مصل الحليب في الولايات المتحدة شهد تضخماً لافتاً، إذ ارتفع من أقل من دولارين في عام 2023 ليصل إلى نحو 13 دولاراً في عام 2026، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين العرض والطلب في الأسواق العالمية.
تحديات الإنتاج: المنتج الثانوي الذي أصبح ذهباً
تكمن المعضلة الرئيسية في طبيعة هذا المنتج؛ فمصل الحليب هو منتج ثانوي لصناعة الجبن، وكان يُنظر إليه تاريخياً كفضلات صناعية يدفع المنتجون المال للتخلص منها. وبسبب هذا الارتباط الوثيق بصناعة الألبان، لا يمكن للمصنعين زيادة الإنتاج ببساطة لتلبية الطفرة الحالية، خاصة مع ندرة المنشآت التقنية القادرة على تحويل مصل الحليب السائل إلى مسحوق بروتين صالح للاستهلاك البشري.
عوامل تغذي هوس البروتين
هناك عدة محركات تقف خلف هذا الطلب المتزايد:
- أدوية إنقاص الوزن: أدى الانتشار الواسع لأدوية مثل ويغوفي وزيبباوند إلى توصيات طبية بزيادة تناول البروتين لتعويض فقدان الكتلة العضلية لدى المستخدمين.
- جيل زد وصالات الرياضة: زيادة الإقبال على ممارسة الرياضة بين فئة الشباب.
- ثقافة بروتين ماكسينغ: انتشار اتجاهات غذائية على وسائل التواصل الاجتماعي تشجع على رفع حصة البروتين اليومية بشكل كبير.
استثمارات ضخمة لمواجهة النقص
استجابةً لهذه الأزمة، بدأت شركات عالمية بضخ استثمارات تقدر بمئات الملايين من الدولارات لإنشاء وتطوير منشآت متطورة قادرة على معالجة مصل الحليب، في مسعى لتخفيف حدة نقص المخزون الذي يواجه المصنعين خلال عام 2026.


