شهدت الانتخابات التمهيدية في ولاية فلوريدا تحولات لافتة عكست حدة التنافس داخل الحزبين الرئيسيين، في وقت تستعد فيه الولاية لاستحقاقات انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل. وتعد هذه الانتخابات الأولى التي تُجرى وفقاً للخرائط الانتخابية الجديدة للدوائر الكونغرسية، والتي يرى مراقبون أنها صُممت لتعزيز فرص الجمهوريين.
مفاجأة ديمقراطية: صعود التيار التقدمي
سجل الحزب الديمقراطي مفاجأة من العيار الثقيل بفوز المشرعة التقدمية أنجي نيكسون على منافسها ألكسندر فيندمان، المسؤول السابق في الأمن القومي، في سباق مجلس الشيوخ. ويُنظر إلى هذا الفوز كدليل جديد على قدرة المرشحين التقدميين على كسر هيمنة المنافسين الذين يحظون بتمويل أكبر، حيث تفوقت نيكسون رغم الفارق المالي الكبير في حملتها لصالح فيندمان.
وفي سياق متصل، تمكنت النائبة المخضرمة ديبي واسرمان شولتز من الاحتفاظ بمقعدها بسهولة، بينما خسر منظم النقابات أوليفر لاركين أمام النائب الديمقراطي جاريد موسكويتز في دائرة انتخابية تميل لصالح الجمهوريين.
ترامب يعزز قبضته على الحزب الجمهوري
على الجانب الجمهوري، نجح النائب بايرون دونالدز، المدعوم من الرئيس السابق دونالد ترامب، في الفوز بترشيح الحزب لمنصب حاكم الولاية، ليصبح مرشحاً لخلافة الحاكم رون ديسانتيس. وفي حال فوزه في نوفمبر، سيصبح دونالدز أول حاكم من أصول أفريقية لولاية فلوريدا، وهو ما يعزز نفوذ ترامب داخل القاعدة الانتخابية للحزب.
تغيرات في الخريطة الجمهورية
شهدت الانتخابات أيضاً خسارة النائب الجمهوري كوري ميلز لمقعده أمام المذيع السابق رايان إيليا، وذلك في ظل مواجهة ميلز لتحقيقات أخلاقية. وفي المقابل، نجح النائب راندي فاين، المعروف بآرائه المثيرة للجدل، في تأمين فوزه بترشيح الحزب الجمهوري للدائرة السادسة، متجاوزاً قائمة من المنافسين، بمن فيهم شخصية الإنترنت دان بيلزيريان.


