إدارة ترامب تسعى لإحياء دعوى جنائية ضد كيلمار أبريغو غارسيا في قضية أثارت جدلاً حقوقياً

إدارة ترامب تسعى لإحياء دعوى جنائية ضد كيلمار أبر

تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إحياء التهم الجنائية الموجهة ضد المواطن السلفادوري كيلمار أبريغو غارسيا، الذي تحولت قضيته إلى مادة دسمة للانتقادات الموجهة لسلطات الهجرة الأمريكية بعد اعترافها بترحيله بشكل خاطئ.

وقد تقدمت وزارة العدل الأمريكية بطلب إلى محكمة استئناف فيدرالية، تطلب فيه نقض الحكم السابق الذي أصدره قاضٍ فيدرالي، والذي وصف فيه ملاحقة الإدارة لأبريغو غارسيا بأنها شكل من أشكال الانتقام السياسي.


اتهامات بـ إساءة استخدام السلطة

في حكمه الصادر في مايو الماضي، اعتبر قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ويفرلي كرينشو أن جهود الحكومة لتوجيه اتهامات جنائية ضد غارسيا تعد إساءة لاستخدام سلطة الادعاء. وأشار القاضي إلى وجود أدلة على ما وصفه بـ الانتقامية المفترضة من جانب الحكومة الأمريكية، مؤكداً أن هذه التهم ما كانت لتُوجه لولا أن قضية غارسيا أصبحت انتكاسة علنية للإدارة.

من جانبهم، جادل المدعون الفيدراليون في مذكرة قُدمت إلى محكمة الاستئناف في الدائرة السادسة بأن حكم القاضي كرينشو كان معيباً، في محاولة مستمرة لإعادة فرض التهم الجنائية التي وجهتها الإدارة لغارسيا بعد أن أُجبرت على إعادته إلى الولايات المتحدة.

خلفية القضية والترحيل الخاطئ

تجدر الإشارة إلى أن غارسيا كان قد رُحل قسراً إلى السلفادور، حيث تعرض للاحتجاز في منشأة تابعة للحكومة السلفادورية تُعرف بظروفها القاسية وممارسات التعذيب المزعومة، قبل أن تعترف السلطات الأمريكية بخطئها وتُعيده إلى الولايات المتحدة.


وعلى الرغم من اعتراف السلطات مسبقاً بأن غارسيا يواجه خوفاً مبرراً من الاستهداف في السلفادور، إلا أن إدارة ترامب واصلت ملاحقته قانونياً بتهم تتعلق بتهريب البشر فور عودته.

وفي تطور لافت، أبدى غارسيا استعداده للترحيل إلى كوستاريكا، إلا أن الإدارة الأمريكية تصر على خطط لترحيله إلى دولة ليبيريا في أفريقيا، وهي وجهة لا تربطه بها أي صلات، مما يثير تساؤلات قانونية وحقوقية حول الدوافع وراء هذا الإصرار.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص