أصدر قاضٍ فيدرالي أمريكي حكماً قضائياً يمهد الطريق أمام إدارة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء وضع الحماية المؤقتة (TPS) لأكثر من 5,000 مواطن إثيوبي، مما يلغي الحماية القانونية التي كانت تحول دون ترحيلهم من الولايات المتحدة.
وقد أزال قرار القاضي برايان ميرفي العقبة القضائية الأخيرة التي كانت تمنع الحكومة من إنهاء هذا الوضع القانوني، والذي يتيح للمواطنين الأجانب الإقامة والعمل في الولايات المتحدة في حال كانت الظروف في بلدانهم الأصلية غير آمنة للعودة.
وفي أول تعليق رسمي، صرح جيمس بيرسيفال، المستشار العام لوزارة الأمن الداخلي، عبر منصات التواصل الاجتماعي: لقد رفع القاضي برايان ميرفي تعليق إنهاء وضع الحماية المؤقتة لإثيوبيا، وجميع قرارات الإنهاء أصبحت سارية المفعول.
سياسة الترحيل في عهد ترامب
يأتي هذا القرار في إطار مساعي إدارة ترامب منذ عودتها للسلطة عام 2025 لتقليص برامج الحماية، حيث تسعى لإنهاء وضع الحماية المؤقتة لـ 13 جنسية على الأقل، بما في ذلك فنزويلا ونيكاراجوا وجنوب السودان والصومال. وتشير تقديرات مركز بيو للأبحاث إلى أن هذه الإجراءات ستؤثر على ما لا يقل عن مليون شخص كانوا مشمولين بالبرنامج.
من جانبه، أكد وزير الأمن الداخلي ماركواين مولين على صرامة الإدارة تجاه هذا الملف، قائلاً: وضع الحماية المؤقتة هو إجراء مؤقت، وإذا انتهى وضعك القانوني فأنت هنا بشكل غير قانوني، وعليك المغادرة فوراً أو مواجهة الترحيل السريع.
مخاوف حقوقية
يواجه القرار انتقادات واسعة من المنظمات الحقوقية، التي تشير إلى أن إثيوبيا لا تزال تعاني من نزاعات مسلحة وكوارث طبيعية. وكانت وزارة الخارجية الأمريكية نفسها تضع إثيوبيا ضمن المستوى الثالث من التحذير من السفر بسبب الاضطرابات، والجرائم، والاختطاف، والإرهاب.
وفي هذا السياق، صرحت ديانا كوناتي، من منظمة African Communities Together: الأزمة في إثيوبيا لا تزال مستمرة، وهذا القرار يعرض حياة آلاف الإثيوبيين المقيمين في الولايات المتحدة لخطر شديد.
ورغم أن القاضي ميرفي رفض الحجج القانونية التي قدمها المعارضون للقرار، إلا أن حكمه ترك الباب مفتوحاً أمام احتمالية الاستئناف، خاصة فيما يتعلق بالادعاءات بأن قرارات الإدارة قد تكون مدفوعة بدوافع تمييزية ضد أعراق أو جنسيات معينة.


