حذرت روسيا المملكة المتحدة من مواجهة عواقب نتيجة تزويدها لأوكرانيا بطائرات مسيّرة تُستخدم في شن هجمات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية. وأكدت السفارة الروسية في لندن أن تورط بريطانيا المتزايد في الصراع يجعلها شريكاً في الجرائم والهجمات الإرهابية، متوعدةً بأن لندن ستدفع ثمناً باهظاً مقابل تصعيدها للأزمة.
الدعم البريطاني: موقف ثابت رغم التهديدات
في المقابل، أكد رئيس الوزراء البريطاني أن حكومته ستواصل دعم أوكرانيا بنسبة 100 بالمئة، مشدداً على أن بريطانيا لن تتراجع عن موقفها في دعم حق كييف في الدفاع عن نفسها ضد ما وصفه بـ الحرب غير القانونية. وأكد مسؤولون في الحكومة البريطانية أن الالتزام تجاه الحليف الأوكراني يظل ثابتاً رغم التهديدات الروسية.
القدرات العسكرية الممنوحة لأوكرانيا
شهدت الأشهر الأخيرة تكثيفاً للدعم العسكري البريطاني، حيث أعلنت وزارة الدفاع عن صفقات ضخمة تشمل:
- توفير آلاف المسيّرات الهجومية والاستطلاعية بعيدة المدى.
- تمويل حزم دعم بقيمة 752 مليون جنيه إسترليني تشمل 150 ألف مسيّرة بحلول عام 2026.
- تزويد أوكرانيا بدبابات تشالنجر 2 وصواريخ ستورم شادو طويلة المدى.
- توفير أنظمة دفاع جوي وصواريخ مضادة للدروع وتدريب القوات الأوكرانية.
سيناريوهات العواقب والمخاطر الجيوسياسية
يشير خبراء عسكريون إلى أن التهديدات الروسية قد تترجم إلى هجمات سيبرانية، أو استهداف لمصالح بريطانية في الخارج، أو حتى ضرب منشآت مرتبطة بالصناعات العسكرية الأوكرانية. ويرى أندريه فيدوروف، نائب وزير الخارجية الروسي الأسبق، أن موسكو قد تعتبر بريطانيا طرفاً مباشراً في الحرب، مما يفتح الباب أمام احتمالات المواجهة المباشرة.
تثير هذه التصريحات تساؤلات حول مدى استعداد روسيا للمخاطرة بمواجهة مع حلف الناتو، خاصة في ظل التكهنات حول موقف الإدارة الأمريكية المستقبلية من تفعيل المادة الخامسة من ميثاق الحلف. ويؤكد مراقبون أن موسكو تراهن على الانقسامات داخل التحالف الغربي لتقويض الاستجابة العسكرية لأي اعتداء محتمل على الأراضي البريطانية.


