انطلقت اليوم في محكمة فيدرالية بمدينة أوكلاند محاكمة تاريخية ضد شركة ميتا، في قضية تعد الأكبر من نوعها، حيث تواجه الشركة اتهامات بالتسبب في أزمة صحية عقلية حادة بين فئة الشباب والمراهقين.
تطالب عشرات الولايات الأمريكية بتعويضات مالية ضخمة قد تصل قيمتها إلى 1.4 تريليون دولار، بدعوى أن الشركة -المالكة لمنصات فيسبوك وإنستغرام وواتساب- قامت بتصميم ميزات برمجية بشكل متعمد ومدروس لإيقاع الأطفال في فخ الإدمان على منصاتها.
انتهاكات الخصوصية والاستغلال
تتضمن لائحة الاتهامات بنداً جوهرياً يتعلق بانتهاك القوانين الفيدرالية، حيث تُتهم ميتا بجمع بيانات الأطفال دون سن 13 عاماً بشكل روتيني ودون الحصول على موافقة أولياء أمورهم.
وفي ردها على هذه الاتهامات، أكدت الشركة في بيان رسمي نفيها لأي تجاوزات، مشددة على سجلها في حماية المراهقين عبر منصاتها، ومؤكدة أنها استثمرت جهوداً كبيرة في تطوير أدوات الحماية على مدار السنوات الماضية.
سياق المحاكمة
بدأت هذه القضية الفيدرالية قبل ثلاث سنوات بمشاركة عشرات الولايات، حيث تشهد جلسات المحاكمة الحالية مشاركة أربع ولايات كمدعين رئيسيين وهي: كاليفورنيا، وكولورادو، وكنتاكي، ونيوجيرسي، بينما من المتوقع أن تشهد الولايات الأخرى محاكمات لاحقة. كما تواجه الشركة آلاف الدعاوى القضائية المماثلة من قبل عائلات تأثر أبناؤها سلباً بالمنصات.
سوابق قضائية ضد ميتا
تأتي هذه المحاكمة في ظل سلسلة من الضغوط القانونية، حيث أصدر قضاء ولاية نيو مكسيكو في وقت سابق من هذا العام حكماً ضد ميتا لإدانتها بتعمد الإضرار بالصحة العقلية للأطفال، وإخفاء معلومات تتعلق بالاستغلال الجنسي للقاصرين على منصاتها، مما أدى لفرض غرامات وتعويضات تجاوزت قيمتها الإجمالية مليار دولار، مع إلزام الشركة بفرض قيود زمنية صارمة على المستخدمين دون سن 18 عاماً.
وفي مارس الماضي، شهدت لوس أنجلوس حكماً قضائياً آخر ضد ميتا ويوتيوب في قضية تتعلق بإدمان إحدى المستخدمات على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو الحكم الذي شهد أول شهادة لمارك زوكربيرغ في المحكمة بشأن سلامة الأطفال، وهو الموقف الذي من المتوقع أن يتكرر خلال المحاكمة الحالية.


