تشهد سوق كروت الشاشة موجة غلاء حادة وغير مسبوقة، لم تعد تقتصر على الفئات العليا فحسب، بل امتدت لتضرب الفئة المتوسطة في مقتل. وقد سجل كارت GeForce RTX 5060 Ti بسعة 16 جيجابايت قفزات سعرية قياسية، حيث وصلت بعض إصداراته إلى أكثر من 800 دولار، متجاوزاً بذلك سعره الرسمي الذي طُرح به عند 429 دولاراً.
هذا الارتفاع يضع الكارت في خانة الأسعار التي كانت مخصصة سابقاً للفئات الاحترافية، مما يجعله بعيداً عن متناول المستخدم المتوسط الذي كان يبحث عن أداء قوي بتكلفة معقولة.
أسباب الأزمة وتداعياتها
تُعزى هذه الزيادة إلى ضغوط في سلسلة التوريد، حيث تراجع توافر شرائح الـ DRAM مع ارتفاع تكلفة إنتاجها، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تكلفة تصنيع كروت الشاشة. كما تشير التقارير إلى أن شركة NVIDIA قامت برفع أسعار حزم المكونات (المعالج الرسومي والذاكرة) المقدمة لشركائها المصنعين، مما دفع شركات مثل GIGABYTE وASUS إلى رفع أسعار سلسلة RTX 50 بشكل فوري.
معدلات تضخم سعري مخيفة
يُعد RTX 5060 Ti من أكثر الإصدارات تضرراً، حيث ارتفع متوسط سعره بنحو 39% خلال شهرين فقط. وبينما كان المستخدمون يتقبلون سعراً يتجاوز الـ 500 دولار، أصبح من الشائع رؤية الإصدارات المخصصة تُباع بأسعار تتراوح بين 700 إلى 800 دولار.
تجاوزت الأمور حدود المنطق في بعض الإصدارات، حيث وصلت أسعار طرازات مثل MSI Ventus إلى حاجز الـ 1000 دولار، بل وتخطت في بعض الحالات سقف الـ 1200 دولار، وهو رقم صادم بالنظر إلى فئة الكارت التقنية. وفي حال استمرار هذا التوجه، تخشى الأسواق أن يمتد وباء الغلاء ليشمل كروت AMD المنافسة، مثل سلسلة RX 9000، مما قد يؤدي إلى شلل في حركة المبيعات وتغيير جذري في خارطة المنافسة التقنية.


