روسيا تغلق الباب أمام يابلوكو: حظر الحزب المعارض وسجن نائبه 11 عاماً

روسيا تغلق الباب أمام يابلوكو: حظر الحزب المعارض

أيدت المحكمة العليا في روسيا قراراً يقضي بحظر حزب يابلوكو، الحزب المعارض الوحيد الذي يتبنى خطاباً مناهضاً للحرب في أوكرانيا، من المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة المقررة في سبتمبر، مما يمثل ضربة قوية للمسار الديمقراطي المتبقي في البلاد.

وأكد الحزب في بيان رسمي يوم الاثنين فشل طعنه أمام الغرفة الاستئنافية بالمحكمة العليا، التي أقرت قرار سحب ترخيص القائمة الفيدرالية لمرشحي الحزب لانتخابات مجلس الدوما. وأشار الحزب إلى أنه سيسعى للجوء إلى إجراءات المراجعة الرقابية في محاولة أخيرة للعدول عن القرار.

خلفية الحظر والاتهامات

تعود جذور القضية إلى دعوى رفعتها رودينا، وهي جماعة قومية صغيرة مؤيدة للكرملين، اتهمت فيها حزب يابلوكو بتلقي تمويلات خارجية من دول غربية والعمل على تقويض العملية الانتخابية في روسيا. من جانبه، رفض الحزب هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، مؤكداً أنه يمثل تطلعات ملايين الروس، وأن هذا الحظر يجرّد الناخبين من خيارهم الوحيد المعارض للحرب في أوكرانيا.

سجن نائب زعيم الحزب

بالتزامن مع خسارة الحزب لمعركته القانونية، أصدرت محكمة روسية حكماً بالسجن لمدة 11 عاماً وشهر واحد بحق ليف شلوسبيرج، نائب زعيم الحزب، بتهمة تشويه سمعة القوات المسلحة ونشر معلومات كاذبة عنها، بموجب القوانين التي فُعلت منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022.

وفي كلمة ختامية تحدى فيها المحكمة، وصف شلوسبيرج الحرب بأنها كارثة على روسيا، مؤكداً أن التاريخ سيكشف يوماً ما عن حصيلة القتلى الحقيقية التي ستصيب الأمة بالذهول.

أجواء من الترهيب

شهدت جلسة المحاكمة توترات أمنية، حيث أقدمت الشرطة على اعتقال العشرات من أنصار الحزب والصحفيين الذين تجمعوا لمتابعة القرار. ووصف نيكولاي ريباكوف، زعيم حزب يابلوكو، عمليات التوقيف هذه بأنها محاولة متعمدة لترهيب المعارضة وإسكات الأصوات المنتقدة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص