طهران - أعلنت السلطات الإيرانية عن إمكانية التحول نحو نهج أكثر هجومية في الصراع مع الولايات المتحدة، وذلك بالتزامن مع انتهاء صلاحية مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع واشنطن اليوم الاثنين.
وفي تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي، أكد العميد يد الله جواني، رئيس المكتب السياسي للحرس الثوري الإيراني، أن القوات الإيرانية مستعدة لاتخاذ كافة التدابير اللازمة للدفاع عن البلاد، مشيراً إلى أن الجهود الإيرانية كانت دفاعية في طبيعتها لكنها قد تتخذ طابعاً هجومياً في المرحلة المقبلة، محذراً من أن الأطراف المقابلة يجب أن تتوقع مفاجآت استراتيجية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات بشأن السيطرة على مضيق هرمز، حيث انهارت مذكرة التفاهم فعلياً بعد استئناف القتال الشهر الماضي. وقد حدد المتحدث باسم الحرس الثوري، حسين محبي، البنية التحتية الأمريكية وحلفائها في المنطقة، بما في ذلك شبكات الطاقة والأنظمة المتصلة بالإنترنت، كأهداف محتملة في حال استهدفت الولايات المتحدة البنية التحتية المدنية الإيرانية.
استراتيجية الردع القصوى
من جانبه، شدد المرشد الأعلى الإيراني على ضرورة دمج أقصى درجات الردع مع الاستعداد لعمليات هجومية قوية، وهو التوجه الذي أكده اللواء أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري، معتبراً أن القوات الإيرانية أثبتت قدرتها على مواجهة أقوى الجيوش تسليحاً.
في المقابل، كرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ادعاءاته حول هزيمة إيران في الحرب، ملمحاً إلى إمكانية إعلان مضيق هرمز منطقة خاضعة للسيادة الأمريكية، وهو ما دفع رئيس الأركان الإيراني أمير حاتمي للرد بوضع مكافآت مالية مقابل استهداف أي جندي أمريكي يشارك في عمليات برية على الأراضي الإيرانية.

التحصينات الميدانية والسيناريوهات الدفاعية
أشار محسن رضائي، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى أن الخطط الأمريكية للقيام بعمليات برية اصطدمت بـ خطط غير مدروسة، مؤكداً أن إيران عززت دفاعاتها حول الجزر والمناطق الساحلية في الجنوب، بما في ذلك محطات تصدير النفط في جزيرة خارك، لمنع أي إنزال للقوات الأجنبية.

موقف طهران من انتهاء الاتفاق
وفيما يتعلق بانتهاء العمل بمذكرة التفاهم، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تقرر سياساتها تحت ضغط المواعيد النهائية، مشددة على أن قرار إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل مرتبط بضمان المصالح الوطنية والأمن الإيراني. كما وصف رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف المذكرة بأنها وثيقة فخر ودبلوماسية، مؤكداً أن إيران خرجت منتصرة سياسياً وعسكرياً من المواجهة الحالية.


