شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة تصعيداً في الأنشطة الاستيطانية، حيث أقدم مستوطنون على نصب خيام تمهيداً لإنشاء بؤر استيطانية جديدة، وسط استمرار حصار خانق تفرضه قوات الاحتلال على عائلات فلسطينية في قرية قصرة جنوب نابلس.
توسع استيطاني في محيط رام الله
في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة على الأراضي الفلسطينية، نصب مستوطنون خياماً في منطقة وادي زيتون قرب قرية أم صفا شمال غرب رام الله، في محاولة لفرض أمر واقع لإنشاء بؤرة استيطانية جديدة. وتزامنت هذه الخطوة مع شروع مجموعات أخرى في إقامة بؤرة مماثلة في قرية برقة المجاورة.
وتشير التقديرات إلى أن إنشاء هذه البؤر سيرفع عدد النقاط الاستيطانية المحيطة بالقرى إلى ست بؤر، مما يهدد بمصادرة مساحات شاسعة من أراضي المواطنين في أم صفا وبرقة، والتي تعرضت لأعمال تجريف وسيطرة واسعة خلال الفترة الماضية.
حصار مستمر وانتهاكات ميدانية
وفي قرية قصرة، لا يزال 15 فلسطينياً، بينهم أطفال، محاصرين داخل منازلهم في منطقة رأس العين للأسبوع الثاني على التوالي. وقد عمدت قوات الاحتلال إلى إقامة خيمة عسكرية أمام منازل المحاصرين، بينما وثقت تقارير ميدانية قيام المستوطنين باقتحام منازل في بيت إمرين شمال نابلس، واعتقال تسعة مواطنين، بالتزامن مع منع طواقم الهلال الأحمر من الوصول للمصابين ومصادرة مفاتيح مركبات الإسعاف.
تحذيرات أممية من التطهير العرقي
وصفت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الأممية الخاصة بالأراضي الفلسطينية المحتلة، ما يجري في الضفة الغربية بأنه ذروة لسياسات الإفلات من العقاب. وأكدت ألبانيز أن إسرائيل تستخدم المستوطنين كأداة لتعزيز ما وصفته بـ التطهير العرقي، مشددة على أن هذه الأفعال تشكل جرائم حرب وتندرج ضمن إطار الإرهاب الممنهج.
من جانبه، حذر مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، من خطورة الحملة التي تهدف إلى الضم والتهجير القسري للسكان، مشيراً إلى أن وتيرة الهجمات الاستيطانية بلغت معدلات قياسية تصل إلى 30 اعتداءً يومياً. ويؤكد المجتمع الدولي، عبر تقارير الأمم المتحدة، أن كافة المستوطنات والبؤر الاستيطانية في الضفة الغربية والقدس الشرقية تعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.


