أعلنت السلطات المغربية عن تنفيذ حملة أمنية واسعة النطاق، أسفرت عن توقيف مئات المهاجرين الذين كانوا يحاولون الوصول إلى مدينة سبتة الخاضعة للسيادة الإسبانية، وذلك في ظل تشديد الإجراءات الأمنية على طول الحدود البرية والبحرية.
وأفاد التلفزيون الرسمي المغربي ميدي 1 تيفي بأن القوات الأمنية تمكنت من توقيف 294 مهاجراً ينحدرون من دول إفريقيا جنوب الصحراء خلال محاولتهم العبور يوم السبت، كما شملت الحملة توقيف 61 شخصاً يحملون الجنسية المغربية بتهمة تسهيل عمليات الهجرة غير النظامية.
احتجاجات للمهاجرين: لا نريد العودة
في تطور ميداني، نظم مئات المهاجرين يوم الأحد وقفة احتجاجية على أحد الشواطئ الحضرية، مطالبين السلطات الإسبانية بمنحهم حق اللجوء بدلاً من ترحيلهم إلى المغرب. ويأتي هذا التحرك في وقت لا يزال فيه الآلاف عالقين في المدينة منذ موجة الهجرة الجماعية التي شهدتها المنطقة قبل أسبوعين.
ويعيش هؤلاء المهاجرون في ظروف إنسانية صعبة، حيث يضطر الكثيرون للنوم في العراء على الشواطئ أو في ضواحي المدينة. ونقلت وكالات الأنباء عن المهاجرين تأكيدهم على معاناتهم من البرد ونقص الموارد، مع فرض طوق أمني يمنعهم من الوصول إلى مراكز المدن.
ورفع المحتجون شعارات تطالب بـ حل إنساني وتؤكد رفضهم القاطع للعودة، بينما شدد وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، على أن المهاجرين الذين دخلوا بطريقة غير نظامية لن يُسمح لهم بالبقاء في الثغر المحتل أو الانتقال إلى البر الرئيسي الإسباني، باستثناء حالات نادرة تتعلق بالضعف الشديد.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات المغربية تخصص موارد بشرية ولوجستية ضخمة لتأمين الحدود، حيث ينتشر أكثر من 20 ألف عنصر أمني يومياً على طول الحدود مع سبتة، وذلك في إطار جهودها للحد من تدفقات الهجرة التي تتزايد نتيجة الفقر والاضطرابات التي تدفع الآلاف من مختلف الدول الإفريقية للسعي نحو الوصول إلى أوروبا.


