أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده لم تتخذ بعد أي قرار بشأن استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء حالة الصراع الراهنة، مشيراً إلى وجود تباينات جوهرية حول خروقات وقف إطلاق النار ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
وأوضح عراقجي في تصريحات عبر منصة تليغرام، أن الوساطات الجارية من قبل قطر وباكستان لا تعني بالضرورة وجود مسار تفاوضي. وحمّل الوزير الإيراني الجانب الأمريكي المسؤولية عن عودة التوتر الميداني، مؤكداً أن أي حل سياسي يتطلب مساراً جديداً يعالج جذور النزاع.
مستقبل الملاحة في مضيق هرمز
وفيما يخص الممر المائي الاستراتيجي، كشف عراقجي عن مشاورات تقنية تجريها إيران مع سلطنة عمان لتصميم طرق ملاحية مؤقتة بديلة للممرات التي توقفت عن العمل، مشدداً على أن استئناف حركة الشحن مرتبط بضمانات سياسية والتزام أمريكي بشروط محددة.
جاءت هذه التصريحات رداً على تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإعلان مضيق هرمز أرضاً أمريكية بعد هزيمة إيران، وهو ما قوبل برد حاسم من كاظم غريب آبادي، نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، الذي أكد عبر منصة إكس أن مضيق هرمز كان ولا يزال وسيظل إيرانياً.
التحول نحو الضغوط الاقتصادية
في ظل تعثر الأهداف العسكرية لواشنطن في تغيير النظام أو السيطرة المباشرة على الممر المائي، تشير المعطيات إلى توجه أمريكي نحو تكثيف الضغوط الاقتصادية. وقد أعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، عن حزمة إجراءات اقتصادية وشيكة تهدف إلى عزل إيران مالياً وفرض حصار خانق على موانئها.
وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال هذه الخطوات إلى تفكيك شبكات التمويل والشركات الصورية التي تعتمد عليها طهران في معاملاتها الدولية. ومع ذلك، يرى مراقبون، بمن فيهم السفير الأمريكي السابق مارك غينسبيرغ، أن استراتيجية الضغط الأقصى الحالية تفتقر إلى رؤية واضحة، واصفاً المشهد بـ لعبة عض الأصابع التي قد لا تؤدي إلى انهيار الموقف الإيراني كما تطمح واشنطن.


