أظهرت البيانات الاقتصادية الرسمية في روسيا تعافياً ملحوظاً خلال الربع الثاني من العام الجاري، حيث سجل الاقتصاد نمواً بنسبة 1.3%، مدفوعاً بزيادة الإنفاق الحكومي وتصاعد وتيرة الاستهلاك المحلي.
مؤشرات الانتعاش وتجاوز التباطؤ
يأتي هذا الأداء الإيجابي في الربع الثاني ليعوض التراجع الطفيف الذي شهده الاقتصاد الروسي في الربع الأول بنسبة 0.2%، مما رفع متوسط النمو خلال النصف الأول من العام إلى 0.6%.
وفي هذا السياق، أكد مسؤولون اقتصاديون أن أرقام الربع الثاني جاءت أقوى من التقديرات الشهرية الأولية، مشيرين إلى أن هذا التحول يعكس بداية مرحلة من الانتعاش التدريجي المستدام.
محركات النمو والسياسات المالية
يعزو الخبراء هذا النمو إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، أبرزها:
- الاستفادة من الموارد المالية المتراكمة في السنوات السابقة، سواء من مدخرات الأفراد أو فوائض الشركات.
- تفعيل السياسات المالية التحفيزية التي عززت من قدرة القطاعات الإنتاجية.
- التنسيق الوثيق بين السياسات الحكومية والبنك المركزي الروسي.
وقد ساهمت قطاعات حيوية في دفع عجلة النمو، في مقدمتها قطاع التجارة بالجملة، والصناعات التحويلية، بالإضافة إلى قطاعي الأدوية والصناعات الغذائية.
تراجع الضغوط التضخمية
بالتوازي مع مؤشرات النمو، أظهرت بيانات روسستات انحساراً في الضغوط التضخمية على المدى القصير؛ حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين انخفاضاً للأسبوع الثاني على التوالي. فقد تراجعت الأسعار بنسبة 0.06% في الفترة ما بين 4 و10 أغسطس، بعد انكماش سابق بنسبة 0.02% في الفترة ما بين 28 يوليو و3 أغسطس، مما يعزز الاستقرار في الأسواق المحلية.


