أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن تباينًا في مؤشرات إفلاس الشركات الألمانية خلال العام الجاري، حيث سجلت المحاكم المحلية في مايو الماضي 1995 طلبًا لإشهار الإفلاس، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
مؤشرات تراكمية وتوقعات مستقبلية
وعلى الرغم من التراجع الطفيف في مايو، إلا أن النظرة الشاملة للفترة الممتدة من يناير إلى مايو 2026 تشير إلى اتجاه تصاعدي، حيث ارتفع عدد حالات إفلاس الشركات بنسبة 5% ليصل إلى 10 آلاف و546 حالة. وفي المقابل، شهدت قيمة مطالبات الدائنين انخفاضًا ملحوظًا، حيث قدرت بـ 15.4 مليار يورو خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، مقارنة بـ 25.7 مليار يورو في الفترة المقابلة من العام الماضي، ويُعزى هذا الانخفاض إلى تراجع إفلاس الشركات ذات الحجم الكبير.
تنبيه إحصائي: يجب الأخذ في الاعتبار أن هذه البيانات تعكس الطلبات التي صدر بشأنها قرار أولي من محكمة الإعسار، مع العلم أن التوقيت الفعلي لتقديم طلب الإفلاس يسبق هذا الإجراء عادةً بنحو ثلاثة أشهر.
القطاعات الأكثر تضرراً
سجلت الإحصاءات 29.8 حالة إفلاس لكل 10 آلاف شركة خلال الفترة من يناير إلى مايو، وتوزعت حدة الأزمات على القطاعات كالتالي:
- قطاع النقل والتخزين: 57.2 حالة لكل 10 آلاف شركة.
- قطاع الضيافة: 49.2 حالة لكل 10 آلاف شركة.
- قطاع البناء: 44 حالة لكل 10 آلاف شركة.
تحديات الركود الاقتصادي
يواجه الاقتصاد الألماني ضغوطاً مستمرة في ظل حالة الركود الراهنة. وتشير تقديرات شركة كريديت ريفورم للمعلومات الائتمانية إلى استمرار هذه الموجة، مع توقعات بعدم حدوث تحول إيجابي في اتجاه حالات الإفلاس قبل عام 2027. كما أكدت تقارير معهد لايبنيتس للبحوث الاقتصادية مؤخراً أن أعداد الإفلاسات في يوليو الماضي بلغت مستويات مرتفعة بصورة استثنائية.
إفلاس المستهلكين
على صعيد آخر، انخفض عدد حالات إفلاس المستهلكين في مايو الماضي بنسبة تزيد قليلاً على 10% على أساس سنوي، مسجلاً 5926 حالة. ومع ذلك، فقد ارتفع الإجمالي التراكمي للفترة من يناير إلى مايو بنسبة 2% مقارنة بالعام الماضي، ليصل إلى 32 ألفاً و93 حالة.


