ثغرة الدقيقة الواحدة: اختراق أنظمة ملاحة بوينغ 737 عبر منفذ صيانة مخفي

ثغرة الدقيقة الواحدة: اختراق أنظمة ملاحة بوينغ

كشف فريق بحثي من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو عن ثغرة أمنية جوهرية في طائرات بوينغ 737، تتيح للمهاجمين إمكانية التلاعب ببيانات الملاحة الحيوية من خلال وصول جسدي لا يتعدى الدقيقة الواحدة. هذا الاكتشاف يقلب الموازين في قطاع الطيران، حيث يثبت أن التهديدات السيبرانية لا تقتصر على الهجمات الشبكية عن بُعد، بل تمتد لتشمل مخاطر فيزيائية مباشرة.

آلية الاختراق: منفذ غير محمي

تعتمد الثغرة على منفذ صيانة غير مستخدم يقع أسفل مقدمة الطائرة، وهو متصل بأنظمة الاتصالات الداخلية بين أجهزة الكمبيوتر الملاحية. وأوضح الباحثون أن هذا المنفذ يفتقر إلى آليات التحقق من المصدر، مما يسمح لأي شخص لديه وصول إلى مناطق المطار المؤمنة بتوصيل جهاز صغير مصمم خصيصاً للتداخل مع البيانات التي تُنقل عبر تقنية ARINC 429 القديمة.

مخاطر التلاعب بالبيانات

يقوم الجهاز المبتكر بمحاكاة الأجهزة الشرعية في الطائرة، مما يجعله قادراً على إرسال معلومات مضللة لأنظمة الملاحة، مثل:

  • تغيير مسار الرحلة وتوجيه الطائرة لوجهات غير معتمدة.
  • التلاعب ببيانات الوزن والتوازن التي يعتمد عليها الطيارون في حسابات الإقلاع.
  • إرسال بيانات خاطئة قد تؤدي إلى تجاوز المدرج أو حوادث كارثية.

التعاون مع بوينغ وتطوير الحماية

قدم الباحثون نتائج دراستهم في 13 أغسطس خلال ندوة USENIX للأمن في بالتيمور. وأشار الفريق إلى أنهم أبلغوا شركة بوينغ بهذه الثغرة منذ عام 2020، حيث أجروا اختبارات مشتركة في مختبرات الشركة. وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يهدف إلى تسليط الضوء على نوع جديد من المخاطر الجسدية التي تتطلب تحديثات أمنية صارمة لأنظمة الطيران القديمة، لضمان عدم تحول هذه الثغرات إلى تهديدات واقعية في المستقبل.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص