أعلنت أوكرانيا عن اختتام عملية عسكرية ناجحة في منطقة دنيبروبتروفسك، تمكنت خلالها من استعادة 745 كيلومتراً مربعاً من أراضيها خلال العام الجاري. وأكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن الحملة حققت أهدافها المحددة بدقة، مشيراً إلى تحييد نحو 10 آلاف جندي روسي خلال هذه العمليات.
نجح الهجوم المضاد في طرد القوات الروسية من معظم الأراضي التي سيطرت عليها في دنيبروبتروفسك منذ يونيو 2025، ودفعها للتراجع خلف الحدود الإقليمية لمنطقتي دونيتسك وزاباروجيا، مع تحرير 26 تجمعاً سكنياً. وبحسب تقديرات معهد دراسة الحرب (ISW)، استعادت أوكرانيا ما لا يقل عن 627 كيلومتراً مربعاً في تلك المنطقة.

تصاعد الهجمات الصاروخية الروسية
في المقابل، تواجه المدن الأوكرانية حملة مكثفة من الضربات الصاروخية الروسية، في ظل تزايد هشاشة الدفاعات الجوية مع نفاد صواريخ باتريوت الاعتراضية. وشملت الضربات الأخيرة هجمات مشتركة بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وفرط الصوتية استهدفت كييف وأوديسا وزاباروجيا، مما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص على الأقل.
وأشار نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية، فاديم سكيبيتسكي، إلى أن روسيا تضغط لتكثيف استخدام الصواريخ الباليستية وفرط الصوتية (مثل إسكندر-إم وإس-400)، حيث قفزت معدلات الإطلاق إلى 198 صاروخاً خلال شهر يوليو وحده، وهو الرقم الأعلى هذا العام.
حرب المسيرات والاستنزاف
تعتمد أوكرانيا في مواجهتها الميدانية على توسيع إنتاج الطائرات المسيرة من منظور الشخص الأول (FPV)، التي تسببت في أكثر من 70% من الخسائر الروسية خلال يونيو ويوليو. كما نجحت الدفاعات الأوكرانية في إسقاط أكثر من 40 ألف مسيرة روسية في يوليو.
وعلى صعيد آخر، وسعت أوكرانيا نطاق ضرباتها لتشمل عمق الأراضي الروسية، مستهدفةً مصافي النفط والمنشآت اللوجستية، حيث دمرت نحو ثلث القدرة التكريرية الروسية هذا العام، بالإضافة إلى استهداف أسطول البحر الأسود في ميناء نوفوروسيسك.

وتشير التقارير الاستخباراتية إلى أن روسيا قد تخطط لحملة شتوية واسعة ضد البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، مع تقارير عن تعاون محتمل مع كوريا الشمالية لتعزيز الترسانة الصاروخية الروسية، مما دفع كييف إلى التلويح بتسريع إنتاج صواريخها الباليستية الخاصة لخوض حرب مضادة للباليستيات.



