أعلنت السلطات المالية عن استعادة 82 من جنودها الذين كانوا محتجزين لدى جماعات مسلحة في شمال البلاد، مؤكدة أنهم باتوا الآن في رعاية الحكومة وبصحة جيدة.
تفاصيل عملية التحرير
أفاد بيان صادر عن الجيش المالي، بُث عبر التلفزيون الرسمي، أن الجنود المفرج عنهم كانوا محتجزين كرهائن لدى مقاتلين مرتبطين بتنظيم القاعدة وجماعات متمردة انفصالية منذ سلسلة الهجمات التي شهدتها البلاد في أبريل الماضي. وأشار البيان إلى أن هذه الخطوة تأتي تتويجاً لعملية تفاوض بدأت فور أسرهم.
من جانبها، أعلنت جبهة تحرير أزواد (FLA) أنها أفرجت عن نحو 80 جندياً مالياً، موضحة أن العملية تمت لأسباب إنسانية بحتة، مشيرة إلى أن بعض هؤلاء الجنود كانوا في الأسر منذ عام 2023، في حين لا يزال نحو 118 آخرين قيد الاحتجاز لدى الجماعة.
وقد كشف مصدر في وزارة الخارجية المالية لوكالة فرانس برس أن عملية الإفراج تمت بوساطة جزائرية.
السياق الأمني في مالي
تشهد مالي صراعاً مسلحاً مستمراً منذ عام 2012، تفاقم مع تصاعد نفوذ جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش. وتواجه الحكومة العسكرية، التي تتولى السلطة منذ انقلاب عام 2021، تحديات أمنية كبيرة، خاصة بعد طرد القوات الفرنسية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، والاعتماد على مرتزقة روس لدعم القدرات الدفاعية للجيش.
يُذكر أن جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) قد أعلنتا مسؤوليتهما عن عدة هجمات استهدفت مواقع عسكرية ومطارات، بما في ذلك هجوم أبريل الماضي الذي أسفر عن مقتل وزير الدفاع ساديو كامارا في مقر إقامته بمدينة كاتي.


