القضاء السوري يثبت أحكاماً تاريخية ضد قيادات النظام المخلوع ويؤكد التزامه بالمعايير الدولية

القضاء السوري يثبت أحكاماً تاريخية ضد قيادات النظا

أكد المحامي العام بدمشق، القاضي حسام خطاب، أن الأحكام الصادرة عن محكمة الجنايات الرابعة بحق قيادات في النظام المخلوع تمثل محطة مفصلية في مسار العدالة، مشدداً على أن المحاكمات استندت إلى أدلة موثقة وقواعد القانون الدولي، مع ضمان كافة المعايير القانونية المرعية.

وأوضح القاضي خطاب في تصريح لوكالة الأنباء السورية سانا، أن السلك القضائي حرص على إدارة الجلسات بقدر عالٍ من الدقة والحياد منذ انطلاقها وحتى النطق بالحكم، بما يعزز علنية المحاكمات ويصون حقوق الدفاع.

مرجعيات قانونية وأدلة موثقة

وبين المحامي العام أن المحكمة اعتمدت في قراراتها على منظومة متكاملة من الأدلة المادية والوقائع الجزائية التي تم استخلاصها عبر التحقيقات والمستندات والشهادات الشفهية. وأشار إلى تطبيق أحكام قانون العقوبات السوري النافذ، لا سيما المواد المتعلقة بجنايات القتل العمد والتعذيب والاحتجاز التعسفي، بالتوازي مع الاستناد إلى قواعد القانون الدولي الجنائي المتعلقة بالجرائم ضد الإنسانية.

رد رسمي على الملاحظات الدولية

وفي سياق الرد على ملاحظات منظمة العفو الدولية بشأن المحاكمات الغيابية وعقوبة الإعدام، أكدت وزارة العدل السورية أن تقارير المجموعات الدولية لا تعكس بدقة طبيعة الإجراءات القضائية أو الضمانات التي كفلها القانون السوري للمتقاضين. وأوضحت الوزارة أن القضايا نُظرت أمام محاكم جنائية مدنية مختصة تضمن حق المتهمين في الدفاع وحق الضحايا في الإنصاف.

وشددت الوزارة على أن عقوبة الإعدام في القانون السوري لا تُطبق إلا بحكم قضائي، وأن المحاكمات الغيابية تجري وفق نصوص قانونية واضحة لا تنتقص من مشروعية الإجراءات، معلنة استعدادها للحوار مع الهيئات الدولية مع التأكيد على حصرية اختصاص القضاء الوطني.

لجنة لملاحقة الفارين واسترداد الحقوق

من جانبه، كشف معاون وزير العدل، مصطفى القاسم، عن تشكيل لجنة متخصصة لتسليم المجرمين بالتنسيق مع الإنتربول الدولي لملاحقة الفارين. كما أشار إلى تأسيس مكاتب لاستقبال شكاوى المواطنين المتعلقة بجرائم العدالة الانتقالية، مع استمرار الجهود لاستعادة الأموال المنهوبة في الخارج.

تفاعلات حقوقية

من جهته، اعتبر مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فضل عبد الغني، أن هذه القرارات تكسر حالة الإفلات من العقاب، مشيراً إلى تحول إجراءات المحاسبة إلى مسار القضاء الوطني.

بدوره، أوضح رديف مصطفى، عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أن المحكمة اعتمدت ولأول مرة آلية الاستماع إلى شهادات سرية ومحمية لحماية أطراف الدعوى، مؤكداً على استقلالية العمل القضائي في هذا الملف.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص