كشفت دراسة علمية حديثة عن دور محوري لمركب طبيعي موجود في الشاي الأخضر، يُعرف بـ (EGCG)، في حماية الدماغ من التبعات السلبية المرتبطة بالسمنة وتراكم الدهون.
العلاقة بين السمنة والتدهور المعرفي
أوضح الباحثون أن السمنة لا تقتصر آثارها على اضطرابات التمثيل الغذائي فحسب، بل تمتد لتشكل خطراً حقيقياً على الصحة المعرفية. إذ يؤدي تراكم الأنسجة الدهنية الزائدة إلى تحفيز حالة من الالتهاب المزمن منخفض الدرجة، والذي قد ينتقل عبر مجرى الدم ليصل إلى الدماغ، مما يلحق الضرر بالخلايا العصبية ويؤدي إلى خلل في الحاجز الدموي الدماغي.
آليات عمل مركب EGCG
أظهرت التجارب المخبرية التي أجريت على الفئران نتائج واعدة حول تأثير هذا المركب، حيث خلصت إلى الآتي:
- تقليل الالتهاب: يعمل المركب على خفض مستويات الجزيئات المُحفزة للالتهاب في أنسجة الدماغ.
- مكافحة الإجهاد التأكسدي: يساعد في تخفيف الإجهاد التأكسدي في الخلايا العصبية الناتج عن ارتفاع الأحماض الدهنية في الدم.
- دعم الميتوكوندريا: يساهم المركب في استعادة الوظيفة الطبيعية للميتوكوندريا (محطات الطاقة الخلوية)، التي تتضرر في حالات السمنة، مما يحمي الخلايا العصبية من التلف والموت.
- حماية الحاجز الدموي الدماغي: يلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على سلامة هذا الحاجز، الذي يمنع وصول المواد الضارة من الدم إلى الدماغ.
نظرة مستقبلية
رغم هذه النتائج الإيجابية، يؤكد القائمون على الدراسة أن هذه المعطيات تمت في بيئة مخبرية، ولا تعني أن تناول الشاي الأخضر بمفرده كفيل بعكس آثار السمنة على الدماغ لدى البشر. ومع ذلك، تفتح هذه النتائج آفاقاً واعدة لتطوير أدوية ومكملات غذائية تعتمد على مركب (EGCG) كاستراتيجية وقائية لحماية صحة الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.


