مبادرة تعليمية في إدلب: عيادة متخصصة لكسر عزلة الأطفال ذوي اضطرابات السمع والنطق

مبادرة تعليمية في إدلب: عيادة متخصصة لكسر عزلة الأ

في خطوة تهدف إلى سد الفجوة في الخدمات التخصصية، أطلقت اختصاصية تربوية في إدلب عيادة متطورة لتأهيل السمع والنطق، موفرةً بذلك بيئة تعليمية وعلاجية للأطفال الذين يعانون من اضطرابات التواصل والمشكلات السمعية في المنطقة.

دور الأسرة في المسار العلاجي

أوضحت مؤسسة العيادة، الاختصاصية ليلى باريش، أن نجاح العملية التأهيلية يرتبط بشكل وثيق بإشراك الأهل. وأكدت باريش أن التركيز على التواصل البصري واللغوي في المحيط المنزلي يُعد ركيزة أساسية لتعريف الطفل بالأشياء المحيطة به، محذرةً من أن حرمان الطفل من بيئته اللغوية يؤثر سلباً على قدرته في اكتساب اللغة المنطوقة، مما يفرض ضرورة تعزيز التواصل العاطفي والاجتماعي بين الأم وطفلها.

مشاريع طموحة وتجارب أكاديمية

تستند باريش في عملها إلى خبرة تراكمية اكتسبتها منذ عام 2019 في مناصرة فئة ذوي الإعاقة. وتعمل حالياً ضمن دراسة أكاديمية لمرحلة الماجستير على صياغة مقترح لإنشاء مراكز تأهيل متخصصة في سوريا، تعتمد على استخلاص التجارب الناجحة إقليمياً وعالمياً، بهدف تقديم خدمات مجانية ومستدامة مدعومة حكومياً.

واقع الإعاقة في الأرقام

تأتي هذه المبادرة في ظل إحصاءات رسمية تظهر حجم التحدي؛ حيث أشارت بيانات هيئة التخطيط والإحصاء السورية الصادرة في يونيو/حزيران الماضي إلى أن 8.8% من الأسر تضم طفلاً واحداً على الأقل يعاني من أحد أشكال الإعاقة.

وتشير البيانات التفصيلية إلى أن ضعف السمع والبصر يتصدران أنواع الإعاقات بين الأطفال بنسبة انتشار بلغت 13.7% لكل منهما. وبينما نجح 71.7% من الأطفال ذوي الإعاقة في الوصول إلى خدمات تأهيلية، لا تزال نسبة 28.3% منهم بحاجة ماسة إلى خدمات الدعم والرعاية الأساسية، مما يجعل من افتتاح عيادات متخصصة ضرورة ملحة لتلبية هذه الاحتياجات المتزايدة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص