أعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، عن دعم المنظمة الدولية الكامل لخطة سوريا بلا مخيمات، وذلك خلال جولة ميدانية أجراها أمس الثلاثاء في محافظتي إدلب وحلب، بهدف الوقوف على احتياجات النازحين وتسهيل إجراءات عودتهم الطوعية إلى مناطقهم.
تأتي هذه الزيارة عقب مباحثات رسمية أجراها صالح مع الرئيس أحمد الشرع، ركزت على تعزيز التعاون المشترك لدعم مشاريع سبل العيش والتعافي المبكر، بما يضمن تهيئة الظروف المناسبة للعودة الآمنة والمستدامة للمهجرين.
رئاسة الجمهورية:
الرئيس أحمد الشرع يبحث مع المفوض الأممي لشؤون اللاجئين برهم صالح التعاون المشترك ودعم الجهود المتعلقة بالعودة الطوعية والآمنة للاجئين، إضافة لمشاريع سبل العيش والتعافي المبكر#أخبار pic.twitter.com/ghZdfeoGVq
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) August 10, 2026
زيارة ميدانية لواقع المخيمات
في إدلب، التقى المفوض الأممي بمحافظ المدينة محمد عبد الرحمن، حيث جرى استعراض المشاريع الخدمية والإنسانية اللازمة لتحسين ظروف العائلات المقيمة في مراكز الإيواء. كما تفقد صالح مخيم الهجرة شمال إدلب، مستمعاً لمطالب النازحين والصعوبات التي تعيق عودتهم إلى قراهم وبلداتهم.

وأكد صالح خلال جولته: أتينا لنعاين واقع معيشة النازحين عن كثب، ونؤكد دعم المفوضية لسوريا في هذه المرحلة التاريخية نحو التعافي والاستقرار. سنعمل بالتنسيق مع الدول المانحة والمنظمات الدولية على توفير الدعم المطلوب لتمكين السوريين من تجاوز تحديات الماضي.
مؤشرات العودة وخطط التنمية
من جانبها، أوضحت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، أحلام الرشيد، أن هناك توافقاً على تكثيف الدعم لأهالي المحافظة لضمان عودة مستدامة، مشيرة إلى التزام المفوضية بدعم مشاريع البنى التحتية وتوفير فرص دخل للعائلات العائدة.
وتشير البيانات الرسمية إلى نجاح خطط العودة، حيث غادرت نحو 174 ألف عائلة المخيمات باتجاه بلداتها منذ ديسمبر/كانون الأول 2024، مما أدى إلى انخفاض عدد العائلات المتبقية في المخيمات من 266 ألف عائلة إلى حوالي 91 ألفاً، موزعة على 700 مخيم.
خطة سوريا بلا مخيمات
تعد استراتيجية سوريا بلا مخيمات، التي أطلقها الرئيس أحمد الشرع في مايو/أيار 2026، العمود الفقري لجهود إنهاء ملف النزوح الداخلي. وخلال لقائه بمحافظ حلب عزام الغريب، شدد المفوض الأممي على أن هذا البرنامج الطموح يستوجب مساندة دولية لتمكين المواطنين من العودة بكرامة إلى مناطقهم، بما في ذلك المناطق التي شهدت دماراً واسعاً، مؤكداً أن المفوضية تعمل حالياً على مسارات عمل متنوعة تشمل حلب وريفها وعفرين.


