بين الخشب والذاكرة.. حِرفي عراقي يبعث الحياة في معالم كركوك المهددة بالاندثار

بين الخشب والذاكرة.. حِرفي عراقي يبعث الحياة في مع

وسط ورشته الصغيرة في مدينة كركوك، يعكف الحِرفي العراقي عادل حاجي بكر على مهمة استثنائية تتجاوز مجرد العمل اليدوي، إذ يكرس وقته لإعادة بناء تاريخ المدينة العريق عبر مجسمات خشبية دقيقة تحفظ معالمها الأثرية من طي النسيان.

يقول حاجي بكر، الذي يقيم في كركوك منذ ثلاثة عقود، إن شغفه الذي بدأ منذ المرحلة الثانوية تطور ليتحول إلى مشروع وطني يهدف إلى توثيق التراث العمراني، خاصة في ظل تدهور حالة العديد من المباني التاريخية وغياب أعمال الترميم الضرورية.

حاجي
حاجي بكر في ورشته يعيد تشكيل معالم كركوك التاريخية

توثيق الذاكرة العمرانية

يوضح حاجي بكر أن دافعه الأساسي هو الحزن الذي ينتابه عند رؤية المواقع الأثرية تتداعى، مشيراً إلى أن هدفه هو نقل ذاكرة المدينة للأجيال القادمة. وأكد بكر: قلعة كركوك، وهي من أقدم المواقع المأهولة، باتت في حالة حرجة وتستوجب تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لترميمها قبل أن تندثر.

إحياء ما اختفى من التراث

لا تتوقف أعمال الحِرفي عند المباني القائمة، بل تمتد لتشمل معالم اندثرت بالفعل، حيث يستعين بالصور القديمة والوثائق لإعادة تجسيدها بدقة. وتتنوع أعماله بين المساجد التاريخية، والثكنة العثمانية، والقصور الحكومية، وقبة كوك ذات الطراز السلجوقي، بالإضافة إلى الخانات والأسواق القديمة.

بكر
نماذج دقيقة تحاكي القلاع والخانات والمباني التاريخية التي تشتهر بها كركوك

وقد تجاوزت طموحات حاجي بكر حدود كركوك لتشمل توثيق معالم في أربيل والموصل، معرباً عن أمله في أن يتمكن من توثيق كافة المواقع الأثرية في العراق عبر مشروعه الفني، لتظل حاضرة في الوجدان الشعبي رغم تحديات الزمن.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص