واجه كيو مانيفانان، العضو في البرلمان الاسكتلندي عن حزب الخضر، موجة من الانتقادات الحادة بعد تصريحات أدلى بها حول طبيعة جريمة الاغتصاب، واصفاً إياها بأنها تقع ضمن طيف معين، وهو ما اعتبره مراقبون ومنظمات حقوقية تقليلاً من خطورة هذه الجريمة.
ردود فعل غاضبة
أصدرت التحالف الاسكتلندي لأزمات الاغتصاب (SRCA) خطاباً مفتوحاً أعربت فيه عن رفضها القاطع لتصريحات مانيفانان، مؤكدة أنه لا يوجد تسلسل هرمي للاغتصاب، ومحذرة من خطورة محاولات تخفيف أو تصغير حجم العنف الجنسي. كما طالبت المعارضة المتمثلة في حزب المحافظين الاسكتلندي بتعليق عضوية مانيفانان، وسط إدانات مماثلة من حزب العمال والحزب الليبرالي الديمقراطي، بالإضافة إلى وزيرة شؤون الأطفال، سيوبان براون.
سياق التصريحات والجدل
أعيد تداول مقطع صوتي لمانيفانان من بودكاست The Subjective Space الذي سُجل العام الماضي، حيث قال فيه: هناك شيطنة للاغتصاب بمعنى أنه طيف من الأشياء، مضيفاً أن هناك أنماطاً مختلفة للموافقة والاغتصاب. وأشار إلى أن فكرة الوحش المغتصب قد تكون مضللة، مؤكداً أن أي فرد قادر على ارتكاب هذه الجريمة.
توضيح العضو البرلماني
في رد فعل على الهجوم الواسع، أصدر مانيفانان بياناً عبر منصة إنستغرام أكد فيه أن المقطع الذي تم تداوله جُزئ بشكل مضلل وأُخرج من سياق حوار طويل. وأضاف: أشعر بالرعب لأن تصريحاتي تم تحريرها بشكل انتقائي لتضليل الناس، لكنني أقبل أيضاً أن لغتي كانت مجردة في المقام الأول، وأتحمل المسؤولية كاملة عن ذلك وأعتذر.
موقف المنظمات الحقوقية
أكد التحالف الاسكتلندي لأزمات الاغتصاب (SRCA) في رسالته أن الاعتراف بتعقيدات العنف الجنسي لا يعني جعل الاغتصاب أمراً غامضاً أو نسبياً. وجاء في نص الرسالة:
نحن نطالب الحزب الأخضر الاسكتلندي وجميع الممثلين السياسيين بأن يكونوا حاسمين. لا تقللوا من شأن الاغتصاب، لا تطبعوا مع العنف الجنسي، ولا تخلقوا تراتبية للضرر. لا تطلبوا من الناجيات تصغير تجاربهن لجعل الحوارات السياسية أكثر راحة.
وشدد التحالف على أن الضحية ليست مجرد مفهوم نظري أو إحصائية، بل هي إنسان تعرض لصدمة عميقة، وأن مسؤولية هذا الضرر تقع حصراً على عاتق الجاني.


