يحذر الخبراء من المخاطر الصحية الجسيمة المرتبطة بتناول مشروبات الطاقة خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، مؤكدين أن هذا المزيج قد يضع ضغطاً غير محتمل على الجهاز الدوري، ما يهدد بحدوث مضاعفات خطيرة حتى لدى الأصحاء.
تأثير مزدوج على القلب والأوعية الدموية
تعتمد مشروبات الطاقة في تأثيرها على الكافيين والسكر كمكونات أساسية تمنح شعوراً مؤقتاً بالنشاط. ومع ذلك، يوضح الأطباء أن هذه المكونات تتفاعل بشكل خطير مع آليات الجسم في الطقس الحار، حيث يتوسع الأوعية الدموية السطحية لتبديد الحرارة، مما يضطر القلب لضخ كميات أكبر من الدم. وفي هذه الحالة، يعمل الكافيين على تحفيز الجهاز العصبي المركزي، مما يرفع ضغط الدم ويزيد من سرعة ضربات القلب، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات في نظم القلب.
خطر الجفاف وفقدان الشوارد
تعد خاصية إدرار البول التي يتميز بها الكافيين عاملاً إضافياً لزيادة المخاطر في الصيف؛ فعندما يفقد الجسم سوائله الطبيعية عبر التعرق، يسهم تناول هذه المشروبات في تسريع عملية الجفاف، مما يؤدي إلى:
- زيادة خطر تجلط الدم.
- فقدان المعادن الحيوية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم، مما يضعف كفاءة عضلة القلب.
- زيادة احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس.
فئات ممنوعة من تناول مشروبات الطاقة
شدد الأطباء على ضرورة تجنب هذه المشروبات تماماً من قبل فئات محددة نظراً لحساسية أجسامهم المفرطة، وهم:
- المصابون بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب التاجية واضطرابات النظم.
- الأطفال والمراهقون، نظراً لعدم استقرار عمليات الأيض لديهم وحساسية أجهزتهم الحيوية.
- النساء الحوامل والمرضعات.
- مرضى السكري والأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن.
- الأشخاص الذين يتناولون أدوية معينة، مثل مضادات الاكتئاب، وأدوية ضغط الدم، وبعض أنواع المضادات الحيوية.
تحذير من الجمع بين المشروبات والكحول
نبهت الدراسات إلى أن الكافيين قد يخدع الجهاز العصبي ويخفي آثار التسمم الكحولي، مما يجعل الفرد غير مدرك لمستوى الكحول الفعلي في دمه، وهو ما يرفع من مخاطر السلوكيات المتهورة ويزيد من حدة الجفاف والإجهاد الحراري بشكل مضاعف.


