خلافاً للاعتقاد السائد.. أغسطس هو الشهر الأكثر دموية في حوادث القيادة تحت تأثير الكحول

خلافاً للاعتقاد السائد.. أغسطس هو الشهر الأكثر دمو

كشفت أبحاث حديثة صادرة عن نادي السيارات الملكي (RAC) عن مفاجأة تتعلق بسلامة الطرق؛ حيث تبين أن شهر أغسطس يتصدر قائمة الأشهر الأكثر تسجيلاً لحوادث السير الناجمة عن القيادة تحت تأثير الكحول، متجاوزاً بذلك فترة أعياد الميلاد التي ارتبطت تاريخياً بهذا النوع من الحوادث.

أرقام صادمة

أظهر تحليل البيانات للفترة ما بين 2014 و2024 أن شهر أغسطس شهد متوسط 721 حالة وفاة أو إصابة نتيجة حوادث القيادة تحت تأثير الكحول، بينما جاء شهر يوليو في المرتبة الثانية بمتوسط 704 إصابات، في حين سجل شهر ديسمبر متوسط 663 حالة.

وفي هذا الصدد، أوضح سيمون ويليامز، رئيس السياسات في (RAC)، أن القيادة تحت تأثير الكحول غالباً ما يُنظر إليها كظاهرة مرتبطة بموسم الأعياد، لكن التحليلات تؤكد أن التصادمات التي يتورط فيها سائقون استهلكوا كميات غير قانونية من الكحول تزداد وتيرتها بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف.

أسباب التزايد

وعزا ويليامز هذا الارتفاع إلى العوامل الموسمية، قائلاً: إن الطقس الدافئ، والأمسيات الطويلة، فضلاً عن العطلات الصيفية والمهرجانات وحفلات الشواء، تخلق فرصاً ومغريات أكبر للأفراد لشرب الكحول ثم القيادة.

مقترحات وحلول

دعا ويليامز إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة للتعامل مع المشكلة الحقيقية المتمثلة في تكرار القيادة تحت تأثير الكحول، مؤكداً أن الإنفاذ الصارم للقانون يعد أمراً بالغ الأهمية. ومن بين التدابير المقترحة:

  • إدخال أجهزة ألكولوك (alcolocks) بأمر قضائي: وهي أجهزة تمنع تشغيل المركبة دون اجتياز اختبار التنفس للتأكد من خلو السائق من الكحول.
  • تشير تقديرات (RAC) إلى وجود دعم قوي من السائقين لتطبيق هذه التقنية في المملكة المتحدة.

وتقوم وزارة النقل حالياً بتحليل الملاحظات الواردة حول مقترحات تعديل العقوبات المرورية، والتي تتضمن إدراج استخدام أجهزة ألكولوك ضمن الإجراءات المتاحة.

تحدي القيادة تحت تأثير المخدرات

إلى جانب الكحول، تشكل القيادة تحت تأثير المخدرات قلقاً متزايداً؛ حيث كشف تحقيق أُجري في وقت سابق من هذا العام أن حالات تكرار القيادة تحت تأثير المخدرات أكثر شيوعاً بخمس مرات تقريباً مقارنة بالقيادة تحت تأثير الكحول.

وبحسب الأرقام الرسمية، تم ضبط 12,391 سائقاً بريطانياً يقودون تحت تأثير المخدرات بما يتجاوز الحدود القانونية لثلاث مرات على الأقل خلال الـ 11 عاماً الماضية، مقارنة بـ 2,553 سائقاً أدينوا بالقيادة تحت تأثير الكحول في نفس الفترة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص