لغز البرميل الأزرق.. كيف كشفت مكالمة هاتفية جريمة قتل غامضة بعد 6 سنوات؟

لغز البرميل الأزرق.. كيف كشفت مكالمة هاتفية جريم

بعد ست سنوات من الغموض الذي أحاط باختفاء ريتشارد دايسون، نجحت مراجعة دقيقة لأدلة الاتصالات في فك طلاسم القضية التي هزت الرأي العام في بريطانيا، حيث قادت خيوط هاتفية الشرطة إلى مزرعة نائية في جنوب يوركشاير، لتعثر على جثة الضحية مخبأة داخل برميل خرساني.

خيوط الجريمة: من بلاغ فقدان إلى تحقيق جنائي

بدأت فصول القضية في نوفمبر 2019، حين أبلغت ابنة دايسون عن اختفاء والدها (55 عاماً)، والذي كان يقيم في مركبات على أرض يملكها المزارع كريستوفر رايت (73 عاماً) في بارنسلي. ومع مرور الوقت، تحولت التحريات من مجرد بلاغ عن شخص مفقود إلى تحقيق موسع في جريمة قتل معقدة.

مكالمة كشفت المستور

في يوليو 2025، كشفت مراجعة جديدة لسجلات الاتصالات أن رايت أجرى اتصالاً بمالك مزرعة مجاورة يطلب منه ترك مقطورة في أرضه، وهو الطلب الذي وافق عليه صاحب المزرعة دون أن يعلم أن المقطورة تحوي داخلها برميلاً بلاستيكياً أزرق مملوءاً بالخرسانة وبقايا بشرية تعود لدايسون.

خلاف مالي ودوافع القتل

أظهرت تحقيقات النيابة الملكية أن دايسون كان يعمل لدى رايت مقابل المأوى، إلا أن العلاقة توترت بعد اتهامات بالسرقة. وقد أثبتت الأدلة الجنائية، بما في ذلك سجلات المشتريات لمواد بناء وكاميرات المراقبة، أن رايت أقدم على قتل دايسون ببندقية، ثم قام بتقطيع الجثة وإخفائها في الخرسانة للتغطية على جريمته.

التواطؤ والحكم القضائي

لم يرتكب رايت الجريمة بمفرده، حيث أثبتت السجلات تورط صديقه كارل شوالبه (72 عاماً) في التآمر لعرقلة سير العدالة، إذ التقطت الكاميرات تحركات شاحنته بالقرب من موقع الجريمة ليلة وقوعها. وفي 6 أغسطس 2026، أصدرت محكمة شيفيلد الملكية حكمها بالسجن مدى الحياة على كريستوفر رايت، مع فترة حد أدنى 35 عاماً، بينما حُكم على شريكه بالسجن 3 سنوات.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص