
بعد ست سنوات من الغموض الذي أحاط باختفاء ريتشارد دايسون، نجحت مراجعة دقيقة لأدلة الاتصالات في فك طلاسم القضية التي هزت الرأي العام في بريطانيا، حيث قادت خيوط هاتفية الشرطة إلى مزرعة نائية في جنوب يوركشاير، لتعثر على جثة الضحية مخبأة داخل برميل خرساني.
A former butcher who dismembered his victim then hid the body in a concrete-filled barrel has been jailed for at least 35 years.
Farmer Christopher Wright, 73, was found guilty in July of murdering Richard Dyson, 55, then concealing the body for six years. pic.twitter.com/R15QCezOGJ
— Channel 5 News (@5_News) August 6, 2026
بدأت فصول القضية في نوفمبر 2019، حين أبلغت ابنة دايسون عن اختفاء والدها (55 عاماً)، والذي كان يقيم في مركبات على أرض يملكها المزارع كريستوفر رايت (73 عاماً) في بارنسلي. ومع مرور الوقت، تحولت التحريات من مجرد بلاغ عن شخص مفقود إلى تحقيق موسع في جريمة قتل معقدة.
في يوليو 2025، كشفت مراجعة جديدة لسجلات الاتصالات أن رايت أجرى اتصالاً بمالك مزرعة مجاورة يطلب منه ترك مقطورة في أرضه، وهو الطلب الذي وافق عليه صاحب المزرعة دون أن يعلم أن المقطورة تحوي داخلها برميلاً بلاستيكياً أزرق مملوءاً بالخرسانة وبقايا بشرية تعود لدايسون.
أظهرت تحقيقات النيابة الملكية أن دايسون كان يعمل لدى رايت مقابل المأوى، إلا أن العلاقة توترت بعد اتهامات بالسرقة. وقد أثبتت الأدلة الجنائية، بما في ذلك سجلات المشتريات لمواد بناء وكاميرات المراقبة، أن رايت أقدم على قتل دايسون ببندقية، ثم قام بتقطيع الجثة وإخفائها في الخرسانة للتغطية على جريمته.
لم يرتكب رايت الجريمة بمفرده، حيث أثبتت السجلات تورط صديقه كارل شوالبه (72 عاماً) في التآمر لعرقلة سير العدالة، إذ التقطت الكاميرات تحركات شاحنته بالقرب من موقع الجريمة ليلة وقوعها. وفي 6 أغسطس 2026، أصدرت محكمة شيفيلد الملكية حكمها بالسجن مدى الحياة على كريستوفر رايت، مع فترة حد أدنى 35 عاماً، بينما حُكم على شريكه بالسجن 3 سنوات.