استحضار ليلى مراد: رؤية نقدية إسرائيلية
أثارت صحيفة zman الإسرائيلية جدلاً في تقرير فني حديث، لجأت فيه ناقدة إسرائيلية إلى أسلوب أدبي تخيلي، حاولت من خلاله استحضار صوت الفنانة المصرية الراحلة ليلى مراد، لتسرد تفاصيل رحلتها مع خياراتها الحياتية والمصيرية التي شكلت مسارها الفني والشخصي.
بين الفن والانتماء
ركز التقرير على محطات مفصلية في حياة سندريلا السينما المصرية، متناولاً تحولها من ديانتها اليهودية إلى الإسلام وزواجها من المخرج والمنتج أنور وجدي عام 1954. وتدعي الصحيفة أن ليلى مراد دفعت ثمناً باهظاً مقابل هذه الخيارات التي وضعتها في مواجهة مباشرة مع إرثها العائلي.
وفي السرد المتخيل الذي أوردته الصحيفة، وُصفت ليلى مراد بأنها عاشقة للموسيقى، حيث تركت خلفها إرثاً فنياً ضخماً يتجاوز 1200 أغنية و27 فيلماً سينمائياً، مؤكدة أنها نافست كبار النجوم في عصرها، واستطاعت الحفاظ على مكانتها في قلوب المصريين رغم الشائعات التي طاردتها، بما في ذلك اتهامها بالتعاون مع إسرائيل، وهي التهمة التي نفتها الحكومة المصرية آنذاك وأكدت براءتها منها.
القطيعة العائلية والاعتزال
سلط التقرير الضوء على الجانب الإنساني الصعب في حياة الفنانة، مشيراً إلى أن والدها، زكي مردخاي، الذي كان مرتل الطائفة اليهودية في القاهرة، قطع علاقته بها تماماً بعد ارتباطها برجل مسلم، مما ترك جرحاً غائراً في حياتها.
وأشار التقرير إلى أن معاناة ليلى مراد لم تقتصر على القطيعة العائلية فحسب، بل امتدت لتشمل حياتها العاطفية المضطربة مع أنور وجدي، مما دفعها في نهاية المطاف إلى اتخاذ قرار الاعتزال والابتعاد عن الأضواء، متأثرة برحيل والدها دون أن يتم الصلح بينهما.
بطاقة تعريفية: ليلى مراد (1918-1995)
- الاسم الأصلي: ليليان زكي مردخاي.
- النشأة: ولدت في القاهرة لأسرة يهودية مصرية عريقة في الفن والموسيقى.
- المسيرة المهنية: اعتنقت الإسلام في أواخر الأربعينيات، وأصبحت أيقونة للسينما والغناء العربي.
- الأزمات: تعرضت لقائمة المقاطعة العربية عام 1955 بتهمة التبرع لإسرائيل، وهي التهمة التي أثبتت الحكومة المصرية زيفها.
- النهاية: اعتزلت الفن في أواخر الخمسينيات، وظلت سيرتها محط اهتمام وسائل الإعلام التي ترى في تجربتها نموذجاً للتمسك بالهوية المصرية الكاملة.


