تحولت منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تيك توك، إلى ساحة لانتشار صيحات تجميلية تفتقر إلى أي أساس علمي، كان آخرها ترند قص الرموش. يروج هذا الاتجاه لفكرة أن قص أطراف الرموش يحفز نموها لتصبح أكثر طولاً وكثافة، مستندين في ذلك إلى تشبيه خاطئ بعملية قص شعر الرأس.
لماذا لا يشبه قص الرموش قص شعر الرأس؟
يؤكد الخبراء أن هذا التشبيه غير دقيق بيولوجياً؛ فنمو الشعر وكثافته يتحددان بالعمليات الحيوية داخل البصيلات الموجودة تحت الجلد، وليس بطول الجزء الظاهر من الشعرة. قص الرموش لا يرسل أي إشارات تحفيزية للبصيلات، بل هو إجراء شكلي لا يؤثر على دورة نمو الرمشة الطبيعية التي تشمل مراحل النمو، والراحة، ثم السقوط.
@drmennaali طريقه قص الرموش لزياده طولها وكثافتها ? هل منكن تعملوها #your_favorite_pharmacist #تطويل_الرموش #تكثيف_الحواجب #قص_الرموش #العنايه_بالشعر
خديعة الوهم البصري
قد يشعر البعض بأن رموشهم أصبحت أكثر كثافة بعد قصها، لكن هذا الانطباع يعود إلى تماثل أطوال الشعيرات بعد القص، مما يعطي مظهراً أكثر انتظاماً، وهو ما يفسره البعض خطأً بزيادة الكثافة. في الواقع، تظل الرموش على حالها من حيث العدد والسماكة، وتعود للنمو وفق دورتها الطبيعية المبرمجة وراثياً.
مخاطر لا يمكن تجاهلها
تعد العين منطقة شديدة الحساسية، واستخدام مقص أو أدوات حادة بالقرب منها ينطوي على مخاطر جسيمة، منها:
- احتمالية الإصابة المباشرة للجفن أو سطح العين نتيجة أي حركة مفاجئة.
- خطر حدوث التهابات أو عدوى بكتيرية بسبب الأدوات غير المعقمة.
- فقدان الوظيفة الوقائية للرموش التي تعمل كحاجز طبيعي ضد الغبار والأتربة، مما يعرض العين لمشاكل إضافية.
نهج علمي للعناية بالرموش
بدلاً من الانجراف وراء الصيحات العشوائية، ينصح الأطباء بالاعتماد على ممارسات صحية ومثبتة. إذا كنتِ تطمحين لمظهر رموش أكثر جاذبية، يمكنكِ استخدام الماسكارا أو السيرومات المعتمدة طبياً، مع ضرورة الحذر من تقنيات التمديد (الإكستنشن) التي قد تسبب حساسية أو تلفاً للرموش الطبيعية في حال تطبيقها بشكل خاطئ.
@dr.yasminealameddine Lash growth isn’t hype it’s habits. Nourish from within, protect from outside, and let time do its magic ??? #HealthyLashes #BeautyRoutine #SelfGlow مش كل شي بيتحلّ بسيروم غالي العناية الصح من جوّا وبرا هي السر ?? #رموش #جمال
في حال ملاحظة تساقط غير طبيعي للرموش أو تغير مفاجئ في اتجاه نموها، يُنصح بزيارة طبيب مختص؛ إذ قد تكون هذه التغيرات مؤشراً على مشكلات صحية داخلية تتطلب علاجاً طبياً دقيقاً، بعيداً عن الوصفات المتداولة عبر الإنترنت.


