يعتقد الكثيرون أن قدرتهم على قراءة السطر الأخير في لوحة فحص النظر تعني بالضرورة أن أعينهم تتمتع بصحة جيدة، إلا أن المختصين يحذرون من أن هذا المفهوم يعد خطأً طبياً شائعاً قد يحجب مخاطر الإصابة بأمراض صامتة.
أمراض تتطور في صمت
تؤكد التقارير الطبية أن هناك ثلاثة أمراض عينية رئيسية قد تتطور دون ظهور أعراض واضحة في مراحلها الأولى، مما يجعل فحص حدة البصر وحده غير كافٍ للكشف عنها، وهي:
- الغلوكوما (الماء الأزرق): التي قد تؤدي إلى فقدان البصر بشكل كامل إذا لم يتم تشخيصها ومعالجتها في الوقت المناسب.
- التنكس البقعي المرتبط بالعمر: والذي قد يمر دون أعراض في بدايته، لكنه يتطور ليسبب تشوهاً في الخطوط المستقيمة أو فقدان القدرة على رؤية بعض الحروف أثناء القراءة.
- اعتلال الشبكية السكري: الذي يتطور بصمت رغم استمرار التغيرات في شبكية العين.
ما وراء لوحة فحص النظر
يوضح الخبراء أن فحص حدة البصر يقتصر على تحديد مدى وضوح الرؤية في لحظة معينة، بينما تكمن مهمة طبيب العيون في إجراء تقييم شامل للصحة العامة للعين. لذا، فإن فحوصات مثل قياس ضغط العين، وفحص مجال الرؤية، وتقييم حالة العصب البصري، تعد ضرورة لا تقل أهمية عن قراءة لوحات القياس التقليدية.
توصيات طبية هامة
بخصوص مرضى السكري، تشدد الإرشادات الطبية على ضرورة إجراء فحوصات دورية للعين مرة واحدة على الأقل سنوياً، وبالنسبة لمرضى السكري من النوع الأول، يبدأ هذا الالتزام بعد مرور خمس سنوات على تشخيص المرض، حتى في حال غياب أي أعراض.
متى يجب عليك مراجعة الطبيب فوراً؟
لا تغني الفحوصات الدورية عن استشارة الطبيب بشكل عاجل عند ظهور أي من العلامات التحذيرية التالية:
- رؤية ومضات ضوئية أو برق أمام العينين.
- الظهور المفاجئ أو الزيادة الحادة في الأجسام الطافية.
- الإحساس بوجود ستارة أو مصراع يغطي جزءاً من مجال الرؤية.
- تشوه الصور أو الانخفاض المفاجئ في حدة البصر.


