كشفت دراسة علمية حديثة أجريت على بيانات أكثر من 19 ألف مشارك في بنك البيانات الحيوي البريطاني (UK Biobank)، عن علاقة وثيقة بين القرب من المساحات الخضراء والحدائق وبين انخفاض مخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
نتائج واعدة للبيئة المحيطة
أظهرت النتائج أن الأفراد الذين يمتلكون حدائق خاصة كبيرة بالقرب من منازلهم تنخفض لديهم احتمالية الإصابة بالسكري بنسبة 6.8% مقارنة بغيرهم. كما تبين أن السكن في محيط يضم عدة حدائق ضمن نطاق 800 متر يسهم في تقليل خطر الإصابة بالمرض بنسبة 5.7%.
لماذا تحمينا الحدائق؟
يرجع الباحثون هذا التأثير الوقائي للمساحات الخضراء إلى حزمة من العوامل الحيوية والسلوكية، أبرزها:
- النشاط البدني: تعزز أعمال البستنة والعناية بالحدائق من معدلات الحركة والنشاط اليومي.
- فيتامين D: يزيد التعرض لأشعة الشمس أثناء التواجد في الحدائق من مستويات فيتامين D في الجسم.
- الصحة النفسية: يسهم التواصل المباشر مع الطبيعة في تحسين الحالة المزاجية وتقليل التوتر.
- التنوع البيولوجي: يساعد التعرض للكائنات الحية الدقيقة الموجودة في البيئات الطبيعية على تعزيز ميكروبيوم الأمعاء وتقوية الجهاز المناعي.
تحدي السكري العالمي
تأتي هذه الدراسة في وقت حرج، حيث يعاني أكثر من 500 مليون شخص حول العالم من مرض السكري، وسط توقعات بارتفاع هذا الرقم ليصل إلى 1.3 مليار شخص بحلول عام 2050. ويؤكد الباحثون أن هذه النتائج تفرض ضرورة ملحة على المخططين العمرانيين لإعطاء الأولوية للحدائق والمتنزهات والمساحات الخضراء عند تصميم المناطق السكنية الحديثة، كاستراتيجية وقائية فعالة للحد من انتشار الأمراض المزمنة.


