في خطوة تصعيدية تعكس حجم الأزمة التي تضرب أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم رسمياً سحب دعمه لرئيس المنظمة الدولية جياني إنفانتينو، وذلك على خلفية الفشل الذريع لمشروع بيع حصص استثمارية في بطولات كأس العالم.
أزمة فيفا فوروارد إنتربرايز
تأتي هذه الخطوة بعد محاولات إنفانتينو بيع حصة تصل إلى 20 في المئة من حقوق كأس العالم لمستثمرين من شركات الأسهم الخاصة عبر مشروع أطلق عليه فيفا فوروارد إنتربرايز. وقد قوبل هذا التوجه برفض قاطع من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) واتحادين قاريين آخرين، مما أجبر رئيس فيفا على التراجع عن الخطة الأسبوع الماضي.
وفي هذا السياق، أكد الاتحاد الإنجليزي في بيان رسمي عبر منصة إكس موقفه الحازم تجاه التطورات الأخيرة:
We fully support UEFA’s position. It is time for a full and robust review of FIFA’s leadership and governance to ensure that the global game is run transparently, for the benefit of all 211 member nations and with the long term stewardship of football at its heart. https://t.co/E2jw4HQ1wS
— The FA (@FA) August 1, 2026
ضغوط متزايدة واستياء دولي
على الرغم من حصول إنفانتينو على دعم كبار مسؤولي فيفا خلال اجتماع طارئ في المغرب الأربعاء الماضي، إلا أن الضغوط استمرت في التصاعد؛ حيث أعلن الاتحاد الأوروبي تمسكه بخطته لمقاطعة بطولتي كأس العالم للرجال والسيدات احتجاجاً على ما وصفه بـالمخطط المعيب، مشدداً على أن دعم الإدارة الحالية لإنفانتينو لا يغير من واقع الأزمة شيئاً.
من جانبه، دان الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو) ممارسات فيفا، متهماً رئيسه بـإساءة استخدام السلطة. وقد جاءت هذه الانتقادات لتنضم إلى أصوات كروية وازنة، من بينها أرسين فينغر مدير تطوير كرة القدم العالمية في فيفا، والنجم البرتغالي السابق لويس فيغو، اللذين أبديا تحفظهما الشديد على التوجهات الاستثمارية الأخيرة.
اعتراف بـالأخطاء
وفي محاولة لاحتواء الغضب المتزايد، أقر الاتحاد الدولي خلال اجتماعه الأخير بوجود أخطاء في إدارة العملية، مؤكداً في بيان مقتضب أن النية لم تكن أبداً استبعاد الاتحادات الأعضاء من اتخاذ القرارات المصيرية، وأن التعامل مع هذا الملف كان يتطلب نهجاً مختلفاً تماماً عما حدث.


