خطر مزدوج يهدد من تجاوزوا الخمسين: السمنة البطنية ونقص فيتامين D

خطر مزدوج يهدد من تجاوزوا الخمسين: السمنة البطنية

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من الجامعة الفيدرالية في ساو كارلوس بالبرازيل وكلية لندن الجامعية، عن وجود رابط مقلق بين السمنة البطنية ونقص فيتامين D، وتأثيرهما التراكمي على زيادة معدلات الوفاة لدى الأشخاص الذين تجاوزوا سن الخمسين.

نتائج صادمة: ارتفاع خطر الوفاة بنسبة 123%

أظهرت الدراسة التي استمرت ست سنوات وشملت 5520 شخصاً، أن اجتماع هذين العاملين يرفع خطر الوفاة بنسبة تصل إلى 123% مقارنة بالأشخاص الذين يتمتعون بوزن صحي ومستويات طبيعية من فيتامين D. وقد حدد الباحثون معايير دقيقة لهذه الحالات:

  • السمنة البطنية: قياس محيط الخصر الذي يتجاوز 102 سم للرجال و88 سم للنساء.
  • نقص فيتامين D: انخفاض مستوياته في الدم إلى أقل من 30 نانومول/لتر.

لماذا يشكل اجتماعهما خطراً مضاعفاً؟

أوضحت الدراسة أن تأثير هذين العاملين لا يقتصر على الجمع الحسابي للمخاطر، بل يتضاعف نتيجة تفاعلات بيولوجية معقدة:

  • احتجاز الفيتامين: تعمل الدهون الحشوية (دهون البطن) على احتجاز فيتامين D داخل خلاياها، مما يمنع وصوله إلى مجرى الدم.
  • ضعف الاستقلاب: تؤدي السمنة إلى تراجع نشاط الإنزيمات المسؤولة عن استقلاب الفيتامين، مما يقلل من توافره الحيوي في الجسم.
  • الالتهاب المزمن: يساهم نقص فيتامين D، بالتزامن مع تراكم الدهون الحشوية، في حدوث حالة من الالتهاب المزمن، مما يسرع من تطور أمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات الأيضية وضمور العضلات.

أهمية فيتامين D للوظائف الحيوية

أكد الباحثون أن فيتامين D ليس مجرد عنصر غذائي، بل هو ركيزة أساسية للجهاز المناعي، حيث يؤثر بشكل مباشر على تنظيم ضغط الدم، ووظائف القلب، والجهاز العصبي، والغدد الصماء. كما أشار الفريق البحثي إلى أن نقص هذا الفيتامين يرتبط سابقاً بتراجع القوة العضلية، وبطء الحركة، وضعف القدرات الإدراكية والذاكرة، مما يقلل من استقلالية كبار السن في أداء أنشطتهم اليومية.

توصيات للوقاية

يخلص الباحثون إلى أن مراقبة مستويات فيتامين D بانتظام، والعمل الجاد على تقليل دهون البطن الزائدة، يمثلان خطوتين جوهريتين ومصيريتين للمساعدة في تقليل خطر الوفاة المبكرة وتحسين جودة الحياة لدى الفئات العمرية فوق الخمسين.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص