في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في إستراتيجيتها للتوسع الدولي، قررت رابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم إغلاق مكتبها في العاصمة المكسيكية مكسيكو، ونقل نشاطها بالكامل إلى العاصمة السنغالية دكار، وذلك بعد عام واحد فقط من تجربة السوق المكسيكية التي لم تحقق النتائج المرجوة.
إعادة تقييم الحضور الدولي
كان الهدف من إنشاء المكتب المكسيكي تطوير حضور الدوري الفرنسي وتسويق حقوق البث التلفزيوني، إلا أن الحصيلة النهائية جاءت مخيبة للآمال مقارنة بالتوقعات. وبحسب التقارير، اعتمدت الرابطة على ممثل واحد فقط وميزانية محدودة قُدّرت بنحو 100 ألف يورو، وهو ما لم يكن كافياً لمنافسة الدوريات الإنجليزية والإسبانية والألمانية التي تتمتع بحضور راسخ في المكسيك.
لماذا السنغال؟
تراهن الرابطة على القارة الأفريقية كقاعدة جماهيرية رئيسية، حيث تشير أرقامها إلى أن نحو 90% من متابعيها على منصات التواصل الاجتماعي (البالغ عددهم 65 مليوناً) يتواجدون خارج فرنسا، مع تركز كثيف في القارة السمراء. ويأتي اختيار دكار بناءً على عدة عوامل استراتيجية:
- القوة الكروية: تحول السنغال إلى قوة كروية إقليمية ودولية بفضل تاريخها الرياضي وبنيتها التحتية المتميزة.
- تصدير المواهب: تمتلك السنغال شبكة واسعة من الأكاديميات الكروية، مثل جينيراسيون فوت، التي ساهمت في تخريج نجوم عالميين انتقلوا مباشرة إلى الأندية الأوروبية.
- الروابط التاريخية: يتمتع الدوري الفرنسي بانتشار واسع في السنغال بفضل كثرة اللاعبين السنغاليين الذين مروا عبر الأندية الفرنسية، مما يجعل دكار بوابة مثالية للوصول إلى الأسواق الناطقة بالفرنسية في غرب أفريقيا.
تطلعات مستقبلية
تسعى الرابطة من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز شراكاتها مع شبكات البث والشركاء التجاريين في أفريقيا. وعلى الرغم من عدم صدور بيان رسمي من الرابطة حتى الآن، إلا أن المراقبين يرون في انتقال المكتب إلى دكار مرحلة أولى ضمن خطة أوسع لتوسيع النفوذ الإقليمي للدوري الفرنسي في القارة، مع دراسة فتح مواقع أخرى لضمان استدامة هذا التوسع.


