يواجه ملف تنظيم كأس العالم 2030، الذي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال، تحديات سياسية متزايدة على خلفية التوترات المرتبطة بملف الهجرة. وتتصاعد الضغوط داخل إسبانيا والبرتغال، حيث تطالب أطراف سياسية بمراجعة نموذج الشراكة مع المغرب، مستغلةً التطورات الأخيرة في مدينة سبتة.
تحركات سياسية للمطالبة بالمراجعة
طالبت الكتلة البرلمانية الإسبانية Sumar كلاً من الاتحاد الإسباني لكرة القدم والاتحاد الدولي (فيفا)، إلى جانب الحكومة البرتغالية، بإجراء مراجعة شاملة لشراكة تنظيم المونديال. وفي السياق ذاته، انضم حزب Livre البيئي في البرتغال إلى الأصوات الداعية لاستبعاد المغرب من قائمة الدول المنظمة، وذلك في أعقاب موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة نهاية شهر يوليو الماضي، والتي أعلن وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا أن أعداد المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلالها بلغت نحو 72 ألف شخص.
جدل المباراة النهائية وموقف الفيفا
تزامناً مع هذه الضغوط، برزت تقارير إعلامية حول احتمال تغيير مكان إقامة المباراة النهائية للمونديال. فقد تداولت صحيفة The Times معلومات تشير إلى توجه رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، نحو دراسة إمكانية إقامة النهائي في المغرب بدلاً من مدريد، وسط تكهنات بربط هذا التحرك بتفاهمات سياسية ورياضية استعداداً للانتخابات المقبلة لرئاسة الفيفا في مارس 2027.
وفي إطار هذه التحركات، عقد إنفانتينو اجتماعاً في الرباط مع كبار مساعديه، في محاولة لحشد الدعم لموقفه بين الاتحادات الوطنية المختلفة.
رد رسمي من الاتحاد الدولي
من جانبه، سارع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى نفي هذه التقارير، مؤكداً أن الحديث عن تقديم وعود بشأن استضافة المباراة النهائية يُعد غير صحيح ومضلل. وشدد الفيفا في بيانه على أن القرار النهائي بشأن ملاعب البطولة سيتم اتخاذه في الوقت المناسب ووفقاً للإجراءات الرسمية المتبعة، مما يترك ملف نهائي مونديال 2030 مفتوحاً على كافة الاحتمالات وسط استمرار التجاذبات السياسية.


