ناقوس خطر في الكونغو: إيبولا يتسارع بوتيرة قياسية ومطالبات أممية بتدخل عاجل

ناقوس خطر في الكونغو: إيبولا يتسارع بوتيرة قياسي

أطلق المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، تحذيراً شديد اللهجة بشأن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، مؤكداً أن الوضع يتطلب تعزيزاً عاجلاً وكبيراً لجهود الاحتواء، وذلك عقب زيارته الميدانية الثانية إلى العاصمة كينشاسا.

تضاعف الإصابات وسباق مع الزمن

وأشار غيبريسوس في تصريحاته إلى أن وتيرة انتشار الفيروس سجلت قفزة مقلقة، حيث تضاعف عدد الحالات الجديدة في بعض البؤر خلال الأسبوع الماضي فقط. وشدد على ضرورة توحيد جهود جميع الشركاء لكسر سلاسل انتقال العدوى والسيطرة على تفشي المرض الذي وصف بأنه الأسرع انتشاراً في تاريخ هذا الفيروس.

وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة الكونغولية، وصلت حصيلة الإصابات المؤكدة إلى 3,874 حالة، سجلت منها 1,751 حالة وفاة. وتعد هذه الأرقام مؤشراً خطيراً يجعل من التفشي الحالي ثاني أكبر أزمة إيبولا في التاريخ بعد وباء غرب إفريقيا (2014-2016).

تحديات معقدة: غياب اللقاح والاضطرابات الأمنية

يواجه الطاقم الطبي تحديات استثنائية في التعامل مع هذا التفشي، لعل أبرزها:

  • غياب العلاج: لا يتوفر حالياً لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو (Bundibugyo) المسببة لهذا التفشي، والتي أظهرت معدل وفيات مرتفع بلغ 45%.
  • الأزمات اللوجستية: يعاني فريق الاستجابة من إضرابات في صفوف الكوادر الطبية بسبب تأخر صرف المستحقات المالية.
  • الواقع الأمني: يتركز نحو 90% من الإصابات في إقليم إيتوري شرق البلاد، وهي منطقة تعاني من انعدام الأمن والنزوح المستمر للسكان، مما يعيق وصول فرق الإغاثة إلى المجتمعات المتضررة.

استراتيجية المواجهة

أكد غيبريسوس أن النجاح في إيقاف التفشي يتوقف على كسب ثقة المجتمعات المحلية وجعلها في قلب الاستجابة. وأوضح أن الخطة تتضمن:

1. حماية العاملين الصحيين وتوفير التدريب والدعم اللازم لهم.
2. تسريع وتيرة الوصول إلى الرعاية الطبية وتأمين عمليات الدفن الآمن.
3. تجاوز العقبات الأمنية لضمان الوصول إلى كل مجتمع متأثر بالوباء.

من جانبها، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن الاستجابة الحالية لا تزال تفتقر للسرعة المطلوبة للسيطرة على انتشار الفيروس في المناطق الأكثر تضرراً.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص