مواساتك قد تؤذيه.. 8 عبارات سامة تجنب قولها لمن يمر بتجربة الانفصال

مواساتك قد تؤذيه.. 8 عبارات سامة تجنب قولها لمن

لا تنتهي صعوبة الانفصال عند الفقد أو التحديات القانونية والاجتماعية، بل يواجه الشخص غالباً عبئاً إضافياً يتمثل في ردود فعل المحيطين به. فبين أسئلة الفضول، ومحاولات الصلح غير المطلوبة، والنصائح التي قد تزيد الألم، يجد الشخص نفسه مضطراً للدفاع عن خصوصيته في وقت هو في أمس الحاجة فيه للدعم الحقيقي.

ماذا يحدث حقاً عقب تجربة الانفصال؟

يُعد الانفصال حدثاً ضاغطاً يترك آثاراً نفسية وجسدية متفاوتة الشدة. وتؤكد الدراسات أن الانفصال يرتبط بمجموعة من الآثار النفسية المتكررة، منها الحزن الشديد، الاكتئاب، القلق، اضطراب صورة الذات، وصعوبة الثقة في العلاقات المستقبلية. كما تشير الإحصائيات إلى ارتباط تجربة الانفصال بزيادة مخاطر بعض الأمراض الجسدية، كأمراض القلب والسكري، خاصة في ظل غياب الدعم الاجتماعي الفعال.

الرجال
الرجال أقل طلباً للمساعدة من النساء عقب الانفصال (فريبيك)

عبارات قد تزيد الوضع سوءاً

في محاولاتهم للمواساة، قد يطلق البعض عبارات تبدو في ظاهرها داعمة، لكنها في الواقع تعمق شعور الفقد والعجز لدى الطرف الآخر. من أبرز تلك العبارات التي ينصح الخبراء بتجنبها:

  • ماذا حدث؟: يُفسر هذا السؤال كنوع من التلصص والفضول الذي يحول حياة الشخص إلى قصة للعبرة.
  • لقد كنتما سعيدين للغاية: جملة تسبب إحراجاً كبيراً، إذ لا تعكس الصور العامة للزوجين حقيقة ما يجري خلف الأبواب المغلقة.
  • على الأقل ستتخلص من الأطفال وقتاً أكبر: عبارة مؤذية للآباء الذين يعانون من تقاسم الحضانة وما يتبعه من شعور بالوحدة وافتقاد أطفالهم.
  • أنا آسف جداً: رغم نبل المقصد، قد تُفهم أحياناً كنوع من الشفقة غير المحببة.
  • ادخل في علاقة جديدة لنسيان القديمة: نصيحة تضغط على الشخص للهروب بدلاً من معالجة مشاعره.
  • لقد تساهلت في حقوقك.. يجب أن تلجأ لمحامٍ: تعليق يفتح أبواباً لصراعات جديدة في وقت يحتاج فيه الشخص للهدوء.
  • ماذا عن الأطفال.. كان يجب أن تواصلا لأجلهم؟: جملة تبدو كحكم قاسي يوحي بأن السائل أحرص على مصلحة الأطفال من والديهم.
  • أصلا لم أكن أحب شريكك: قد تشعر الشخص بالغباء أو العجز لأنه لم يلحظ ما يراه الآخرون، مما يزيد من عزلته.
دعم
بعض كلمات الدعم قد تسهم في تعميق الشعور بالفقد والعجز (بيكسلز)

كيف تقدم مساعدة حقيقية؟

يوضح الخبراء أن المساعدة الفعالة لا تكمن في النصائح أو التحقيق في الأسباب، بل في الحضور الآمن. وبما أن الدراسات تشير إلى أن الرجال غالباً ما يخجلون من طلب المساعدة خشية الظهور بمظهر الضعف، يجب على المقربين المبادرة بتقديم الدعم بطريقة لائقة. وتنصح مدربة الطلاق أندريا هيبس بتبني لغة تدعم بناء المستقبل بدلاً من رثاء الماضي، وذلك عبر عبارات مثل:

  • لقد فعلت ما كان صحيحاً بالنسبة لك، وهذا ليس بالأمر السهل.
  • أنا معك، ولا بأس أن تشعر بأن الأمر فوق طاقتك حالياً.
  • كون حياتك تبدأ من جديد، فهذا لا يعني أنها انتهت.
  • أثق بقدرتك على تجاوز هذه المرحلة بكل قوة.
  • أنت شخص رائع، وما زال لديك الكثير لتقدمه.

الخلاصة هي احترام خيارات الآخرين ومنحهم المساحة الكافية لسرد قصتهم بطريقتهم الخاصة وفي الوقت الذي يختارونه، دون فرض وصاية عاطفية أو نصائح غير مطلوبة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص