قررت الهيئات الطبية في بريطانيا شطب الجراح المصري، الدكتور ياسر عادل عبد الرحمن، نهائياً من السجل الطبي، وذلك على خلفية أخطاء جراحية جسيمة ارتكبها أثناء عمله في مستشفى رويال أولدهام بمدينة مانشستر، والتي كادت أن تودي بحياة مريض.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى أغسطس 2020، حين أجرى الطبيب عملية طارئة لمريض كان يعاني من ورم ونخر في الأمعاء الدقيقة. وبدلاً من الإجراء الطبي المعتاد، قام الجراح بقطع الأمعاء الدقيقة وربطها بالمعدة، في خطوة وصفها الخبراء بأنها غير معروفة في الممارسة الطبية وأدت إلى تشكيل حلقة مغلقة منعت مرور الطعام وأصابت الجهاز الهضمي بالشلل لمدة ثلاثة أسابيع.
NHS surgeon is struck off after he almost killed a patient by connecting the wrong parts of their organs together https://t.co/JbX9dQynlp
— Daily Mail (@DailyMail) August 3, 2026
إهمال وتضليل
وأظهرت التحقيقات أن المريض عانى من آلام حادة وقيء مستمر بعد العملية، إلا أن الدكتور عبد الرحمن تجاهل مخاوف الطاقم التمريضي وأكد لعائلة المريض أن الجراحة كانت ناجحة وأن العلامات الحيوية تشير إلى تعافيه، رغم وضوح فشل الإجراء الجراحي.
وبعد مرور 15 يوماً على العملية الأولى، اضطر الجراح الاستشاري أنتوني ريت للتدخل في عملية طارئة كشفت حجم الكارثة، حيث نجح في إنقاذ حياة المريض عبر تصحيح المسار الجراحي وإنشاء فتحة بطن (ستوما) لتعويض الضرر الذي لحق بالأمعاء.
تقرير الخبراء وقرار اللجنة
وصف الخبير الجراحي أنتوني بلور، الذي شهد في القضية، الإجراء الذي نفذه عبد الرحمن بأنه غير متوافق مع الحياة، مؤكداً أن ترك أجزاء من الأمعاء داخل البطن بشكل خاطئ يمثل أسوأ ما يمكن أن يصل إليه جراح استشاري.
من جانبه، رفض الدكتور عبد الرحمن الاعتراف بالخطأ أو تقديم أي اعتذار، زاعماً أن هناك حملة شخصية تُشن ضده، ومتذرعاً بسجله المهني السابق. إلا أن لجنة التحقيق وجدت أدلة إضافية على انتهاكه لشروط مزاولة المهنة، بما في ذلك تقديم معلومات غير صحيحة عند تقدمه لوظيفة أخرى في أيرلندا عام 2022.
وبناءً على ما تقدم، خلصت اللجنة إلى أن الطبيب ارتكب أخطاء جسيمة وفشل في التعامل مع المعايير المهنية والأخلاقية، مما استوجب شطب اسمه نهائياً من السجل الطبي، مع تفعيل قرار الإيقاف الفوري عن العمل.


