تواجه الهيئة الإدارية لكرة القدم العالمية (فيفا) ضغوطاً مالية متزايدة من قبل المدن الأمريكية الـ11 المضيفة لمباريات كأس العالم 2026، وذلك على خلفية عدم صرف مساهمات الإرث التي سبق أن وعدت بها المنظمة، وسط حالة من الاستياء العام تجاه التفاوت الصارخ بين الإيرادات القياسية للفيفا والأعباء المالية الثقيلة التي تحملها دافعو الضرائب المحليون.
وكان رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، قد أعلن سابقاً عن تقديم مساهمة قدرها مليون دولار لكل مدينة مضيفة لدعم إرث البطولة، وهو التعهد الذي أكده مسؤولون تنفيذيون في اللجان المضيفة خلال اجتماعات رسمية، إلا أن هذه الوعود بقيت شفهية دون أن تتجسد في قرارات رسمية أو تحويلات مالية حتى الآن.
أزمة الوعود العالقة
تتضمن قائمة المدن التي تطالب بمستحقاتها كل من: سياتل، منطقة خليج سان فرانسيسكو، لوس أنجلوس، دالاس، هيوستن، كانساس سيتي، أتلانتا، فيلادلفيا، نيويورك/نيوجيرسي، ميامي، وبوسطن. وتأتي هذه المطالبات في وقت بدأت فيه بعض اللجان المضيفة بإغلاق عملياتها وإعداد تقاريرها المالية النهائية، مستنكرةً تعنت الفيفا في دفع مبالغ تُعتبر زهيدة مقارنة بإيرادات المنظمة التي تجاوزت 15 مليار دولار خلال دورة 2023-2026، وميزانيتها التشغيلية للبطولة البالغة 2.7 مليار دولار.
What a spectacle! An absolutely incredible environment here in Kansas City for the World Cup. ????? pic.twitter.com/iU8FIq4ksw
— Brian Hanni (@BHanni) June 17, 2026
أعباء مالية وإعفاءات ضريبية
بينما استحوذ الفيفا على حصة الأسد من عوائد التذاكر، البث، والرعاية، تحملت المدن الأمريكية تكاليف تشغيلية وأمنية باهظة، فضلاً عن تقديم إعفاءات ضريبية ضخمة. ومن أبرز الأمثلة على ذلك:
- نموذج مدينة كانساس سيتي: أنفقت اللجنة المنظمة بالمدينة 86.8 مليون دولار من الأموال العامة، بالإضافة إلى خسارة 15.6 مليون دولار كإيرادات ضرائب مبيعات معفاة لجذب البطولة.
- اشتراطات مكلفة: التزمت المدن بتوفير مواكب أمنية لكبار الشخصيات، وتكاليف تجهيز ملاعب نظيفة خالية من العلامات التجارية غير الراعية، إلى جانب ضخ 13 مليون دولار لتجهيز أرضية ملعب ميتلايف للمباراة النهائية.
وعلى الرغم من هذه النفقات، لا تزال المدن تراهن على تحقيق عوائد اقتصادية طويلة الأمد من خلال السياحة، حيث يُتوقع أن تضخ البطولة نحو 30.5 مليار دولار في الاقتصاد الأمريكي، وهي الوعود التي تظل تحت المجهر في ظل الأزمة المالية الحالية بين المدن والاتحاد الدولي.


