تمرد في أروقة فيفا: إنفانتينو يواجه أزمة وجودية بعد فشل مشروع خصخصة المونديال

تمرد في أروقة فيفا: إنفانتينو يواجه أزمة وجودية

تعيش أروقة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حالة من الاضطراب غير المسبوق، بعد أن أدى مقترح رئيس الاتحاد، جياني إنفانتينو، المثير للجدل ببيع حصة من حقوق كأس العالم، إلى موجة استقالات وانقسامات حادة داخل الهيكل الإداري للمنظمة.

ورغم تراجع إنفانتينو عن خطته التي كانت تهدف لجمع 4.2 مليار دولار من هيئة حقوق تجارية جديدة، إلا أن تداعيات هذه الخطوة كشفت عن تصدعات عميقة في قاعدته السلطوية، حيث بدأ كبار المسؤولين في فيفا بالنأي بأنفسهم علناً عن قراراته.


أزمة ثقة داخلية

وجه الأمين العام للفيفا، ماتياس غرافستروم، رسالة داخلية شديدة اللهجة للموظفين، واصفاً ما حدث بـ سلسلة الأحداث المحزنة والمستهجنة، مؤكداً أن المؤسسة تعرضت لاضطرابات يصعب استيعابها. ودعا غرافستروم الموظفين للتركيز على المهمة الأساسية للفيفا بعيداً عن الأفراد والمواقف غير المستقرة.

من جانبه، أكد أرسين فينغر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية، أنه لم يكن على علم بالمقترح إلا من خلال التقارير الإعلامية، مشدداً على أن قرار سحب المشروع كان ضرورياً ولا جدال فيه للحفاظ على استقلالية ونزاهة الاتحاد.

مواجهة الاتحادات القارية

تتجه الاتحادات القارية الكبرى مثل يويفا (أوروبا) وكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى) لاتخاذ مواقف تصعيدية ضد قيادة إنفانتينو. وقد أفادت تقارير بأن هذه الاتحادات تدرس خيارات قانونية، بل والتلويح بإنشاء مسابقات خاصة إذا لم يتم إجراء إصلاحات هيكلية شاملة.

وفي المقابل، لا يزال إنفانتينو يحظى بدعم بعض الاتحادات في إفريقيا وآسيا وبعض الدول العربية، حيث يسعى جاهداً لترميم صورته أمام الاتحادات الـ 211 التي ستصوت في مؤتمر فيفا القادم.

مستقبل الرئاسة على المحك

يواجه إنفانتينو تحدياً يتمثل في تجنب الدعوة لعقد مؤتمر استثنائي للفيفا، وهو إجراء قد يُفعل في حال طالبت 43 دولة عضواً بذلك كتابياً. كما يبرز اسم ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، كمرشحة محتملة تحظى بدعم شخصيات بارزة في عالم كرة القدم، مما يضع مستقبل إنفانتينو في مهب الريح مع اقتراب المواعيد النهائية للترشح.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص