أكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) توجيه خطاب قانوني رسمي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، يتضمن تحذيراً بضرورة حفظ كافة البيانات والوثائق والمراسلات الإلكترونية، وذلك في أعقاب فشل خطة جياني إنفانتينو لبيع حصة من أرباح كأس العالم المستقبلية لمستثمرين من القطاع الخاص.
تحركات قانونية وتصعيد ضد فيفا
يعد هذا الخطاب، المعروف بـ خطاب الحفظ القانوني (Litigation Hold)، إجراءً استباقياً يمهد لمقاضاة محتملة. وقد أوضح يويفا في مراسلاته أن التحرك يأتي في إطار مراجعة شاملة لخطط فيفا المتعلقة بمشروع فيفا فوروارد إنتربرايز (FFE)، معتبراً أن هذه الخطط تتنافى مع مبادئ الحوكمة الرشيدة في كرة القدم.
وتشير التقارير إلى أن الخطاب تضمن أسماء 18 مسؤولاً بارزاً في فيفا، في مقدمتهم رئيس الاتحاد جياني إنفانتينو، والمدير المالي توماس بيير، ورئيس تطوير كرة القدم العالمية أرسين فينغر.
نحو انتخابات رئاسية جديدة
تجاوزت تحركات يويفا الجانب القانوني لتصل إلى أروقة السياسة الرياضية؛ حيث أكد الاتحاد السويدي لكرة القدم أن يويفا يعمل بنشاط على إيجاد مرشح بديل لمنافسة إنفانتينو في الانتخابات المقبلة المقررة في شهر مارس القادم، مشدداً على أن إنفانتينو فقد ثقة المجتمع الكروي العالمي.
جاء هذا التصعيد بعد أيام من سحب إنفانتينو لمقترحه الذي أثار جدلاً واسعاً، والذي كان يهدف لجمع 4.2 مليار دولار من مستثمرين، من بينهم شركة استثمارية يديرها جوشوا كوشنر، مقابل منح المستثمرين سيطرة على العمليات التجارية والبطولات حتى عام 2038.
تخبط إداري وضغوط سياسية
أدى الكشف عن هذه الخطة إلى حالة من الغضب العارم داخل أوساط كرة القدم، وتزايدت الضغوط على إنفانتينو الذي كان يطمح لتأمين ولاية رابعة حتى عام 2031. وفي سياق متصل، نفى مسؤولون في الإدارة الأمريكية وجود أي تواصل أو خطط لاتصال هاتفي بين إنفانتينو ووزير الخارجية ماركو روبيو، وذلك رداً على تقارير تحدثت عن سعي رئيس فيفا لحشد دعم سياسي لإنقاذ منصبه.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن يويفا والاتحادات الأعضاء فيه يتجهون لسحب دعمهم لإنفانتينو، في ظل تزايد الدعوات لإنهاء حقبة رئاسته التي استمرت أكثر من عشر سنوات، مع تحديد الموعد النهائي لتقديم الترشيحات للانتخابات القادمة في 18 نوفمبر المقبل.


