كشف استطلاع حديث أجرته جمعية أخصائيي الأشعة (SoR) عن ارتفاع ملحوظ وغير مقبول في حالات العنصرية التي يواجهها العاملون في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS) من قبل المرضى، مؤكدة أن هذه الظاهرة تعكس تراجعاً في القيم المجتمعية.
شهادات صادمة من الميدان
أفاد العديد من الممارسين الصحيين بتعرضهم لإساءات لفظية عنصرية، حيث وصفهم بعض المرضى بـالأجانب القذرين أو القرود. وفي حالات أكثر حدة، رفض مرضى تلقي العلاج من قبل طواقم طبية من غير ذوي البشرة البيضاء.
وفي هذا السياق، روت أخصائية تصوير بالموجات فوق الصوتية من أصول آسيوية في منطقة ميدلاندز أن بعض المرضى يوجهون لها عبارات عدائية حول الهجرة، مشيرة إلى أن هذه الحوادث أصبحت أكثر شيوعاً في الآونة الأخيرة، وعزت ذلك إلى الخطاب الإعلامي والسياسي السائد.
من جانبه، أكد بول أواه، أخصائي أشعة تشخيصية من أصول نيجيرية، أن وتيرة الإساءات تصاعدت بشكل كبير، موضحاً: الخطاب العام تغير، وأصبح الناس أكثر جرأة في التعبير عن كراهيتهم. لقد واجهت مرضى يدعون عدم فهمهم لي، رغم أن اللغة الإنجليزية هي لغتي الوحيدة.
أبرز الانتهاكات المسجلة
أشار المسح الذي أجرته الجمعية إلى مجموعة من الممارسات العنصرية المقلقة:
- شكاوى مستمرة من المرضى حول لون بشرة الممارسين الصحيين.
- رفض رجل أبيض السماح لأخصائية بإجراء فحص لزوجته الحامل، قائلاً: لا أريد لأي شخص من خلفية عرقية أخرى أن يلمس زوجتي.
- رفض مريض الخضوع لفحص أشعة سينية على الصدر من قبل أخصائي أسود، بدعوى أن السود يخيفونني.
استجابة هيئة الخدمات الصحية الوطنية
تأتي هذه النتائج في أعقاب مسح لموظفي NHS أظهر أن نسبة العاملين الذين تعرضوا للتمييز خلال الـ 12 شهراً الماضية بلغت أعلى مستوى لها في خمس سنوات، حيث وصلت إلى 9.26% في عام 2025.
وفي تعليقه على هذه التطورات، صرح توماس سيمونز، رئيس الموارد البشرية والتطوير التنظيمي في NHS إنجلترا، قائلاً: إن الإساءة العنصرية تجاه موظفينا غير مقبولة تماماً ولا مكان لها في خدمتنا الصحية. وأكد سيمونز أن الهيئة وضعت معايير وطنية جديدة تمنح المؤسسات الصحية صلاحية اتخاذ إجراءات حازمة، تشمل خيار رفض تقديم الرعاية في الحالات غير الطارئة للمرضى الذين يمارسون التمييز أو الإساءة العنصرية ضد الطواقم الطبية.


