كشف باحثون في الاجتماع السنوي الثالث والعشرين لجمعية جراحة الأعصاب التدخلية (SNIS) عن تقنية علاجية مبتكرة قادرة على خفض آلام الظهر الحادة إلى الصفر، وذلك عبر توظيف تقنيات القسطرة المستخدمة في علاج السكتات الدماغية.
آلية العمل: استهداف دقيق لمصدر الألم
تعتمد التقنية الجديدة على وصول الفريق الطبي عبر الشريان الفخذي باستخدام القسطرة إلى الأوعية الدموية المغذية للمنطقة المسببة للألم في العمود الفقري، حيث يتم حقن مادتي الليدوكائين والديكساميثازون مباشرة في المنطقة المستهدفة، مما يضمن تركيز التأثير العلاجي في بؤرة الألم.
نتائج سريرية مبهرة
أظهرت الدراسة التي أجريت على ستة مرضى يعانون من آلام مستعصية في المنطقة الصدرية القطنية نتائج لافتة، تمثلت في:
- انخفاض فوري: تراجع متوسط شدة الألم من 9.5 إلى صفر مباشرة بعد الإجراء.
- تقليل الاعتماد على المسكنات: نجح مريضان في التوقف تماماً عن استخدام المسكنات الأفيونية خلال فترة وجودهما في المستشفى.
- استدامة التحسن: استمرت النتائج الإيجابية لمدة ثلاثة أشهر بعد تلقي العلاج.
- استعادة النشاط: ساعدت التقنية أربعة مرضى على العودة لجلسات العلاج الطبيعي التي كانوا عاجزين عن المشاركة فيها بسبب حدة الألم.
رؤية علمية للمستقبل
وأوضح الدكتور ماتياس كوستا، المعد الرئيس للدراسة من قسم جراحة الأعصاب في الفرع الطبي لجامعة تكساس، أن هذا الإنجاز يمثل تحولاً في تطبيق تقنيات جراحة الأعصاب التدخلية خارج نطاق أمراض الدماغ. وأكد كوستا أن النتائج الأولية مشجعة للغاية في تحسين الوظائف الحركية وتقليل الحاجة للمسكنات، مشدداً في الوقت ذاته على أن التقنية لا تزال في مراحلها البحثية المبكرة، وتتطلب دراسات سريرية أوسع لضمان معايير السلامة والفاعلية قبل اعتمادها كإجراء روتيني.


