خيط رفيع بين نوبة الهلع وأمراض القلب.. كيف تفرق بينهما؟

خيط رفيع بين نوبة الهلع وأمراض القلب.. كيف تفرق

يقع الكثير من المرضى في حيرة طبية عند الشعور بأعراض حادة في الصدر، حيث يتجهون غالباً إلى عيادات القلب وإجراء فحوصات دقيقة كتخطيط القلب والموجات فوق الصوتية، ليكتشفوا لاحقاً أن أصل المشكلة نفسي وليس عضوياً.

آلية حدوث النوبة

توضح التقارير الطبية أن نوبة الهلع ليست مجرد وهم، بل هي استجابة جسدية حقيقية لنظام الطوارئ في الدماغ. فعند حدوث النوبة، يُحفز الجهاز العصبي إفراز هرمونات التوتر بشكل مكثف، مما يؤدي إلى:

  • تسارع ملحوظ في ضربات القلب.
  • ارتفاع في ضغط الدم.
  • شعور بوخز أو ألم حاد في منطقة الصدر.

خطأ شائع في التعامل

يحذر الخبراء من خطأ يقع فيه المصابون، وهو محاولة إقناع أنفسهم بأن الألم مجرد خيال. الحقيقة أن الأعراض التي يشعر بها المريض حقيقية تماماً، لكن مصدرها الجهاز العصبي وليس خللاً في عضلة القلب. هذا القلق المفرط من تكرار النوبة هو ما يضاعف حدتها ويفتح الباب لنوبات جديدة.

نصائح للتعافي

تؤكد التوصيات الطبية أن نوبات الهلع قابلة للعلاج بنجاح، مشيرة إلى أن التأخر في طلب المساعدة النفسية هو العائق الأكبر أمام التعافي. ومن أبرز الإرشادات للحد من هذه النوبات:

  • تجنب الأماكن المزدحمة التي تزيد من حدة التوتر.
  • الابتعاد عن البيئات المثيرة للقلق.
  • المبادرة باستشارة طبيب نفسي فور التأكد من سلامة القلب عضوياً.

إن خلو الفحوصات الطبية من أي مشاكل في القلب لا يعني أن الألم الذي يشعر به المريض غير موجود، بل يعني أن الطريق الصحيح للشفاء يبدأ من بوابة الطب النفسي، حيث أن الخطر الحقيقي يكمن في السنوات التي يقضيها المريض خائفاً من أعراض قابلة للسيطرة.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص