وداعاً للتوتر.. لماذا ينصحك علماء الأعصاب بترك هاتفك في المنزل عند المشي؟

وداعاً للتوتر.. لماذا ينصحك علماء الأعصاب بترك هات

كشف عالم الأعصاب تي جي باور عن عادة بسيطة ولكنها ذات تأثير عميق على الصحة النفسية والقدرات الذهنية، وهي الخروج للمشي دون اصطحاب الهاتف الذكي، مؤكداً أن هذه الممارسة تساهم في تحسين الحالة المزاجية وتعزيز الإبداع وتخليص الدماغ من التوتر المتراكم.

فوائد

السيروتونين والطبيعة

يوضح باور أن التواجد في بيئة طبيعية بعيداً عن مشتتات التكنولوجيا يحفز الجسم على إنتاج كميات كبيرة من السيروتونين الطبيعي. هذا الناقل العصبي لا يعمل فقط على تحسين المزاج بشكل فوري، بل يسهم أيضاً في رفع مستويات الطاقة والنشاط البدني.

تنشيط شبكة الوضع الافتراضي

أحد أهم المكاسب التي يحققها الدماغ عند الابتعاد عن الهاتف هو تفعيل ما يعرف بـ شبكة الوضع الافتراضي. يشير عالم الأعصاب إلى أن هذه الشبكة تنشط تحديداً في لحظات أحلام اليقظة، أو الشعور بالملل، أو التخيّل، وهي حالات يفتقدها مستخدمو الهواتف باستمرار.

ويضيف مؤلف كتاب The Dose Effect: تُظهر الأبحاث أنه كلما زاد نشاط شبكة الوضع الافتراضي، بدأ الشخص في اختبار ما يُعرف بـ الإسقاط الذاتي، حيث يبدأ الدماغ بالتفكير في المستقبل، وتخطيط الأهداف، ووضع الاستراتيجيات اللازمة لتحقيقها، فضلاً عن تعزيز مشاعر الامتنان والتقدير عند التواجد في أحضان الطبيعة.

من موجات بيتا إلى ألفا

يحذر باور من أن الهواتف الذكية تضع الدماغ في حالة من التحفيز المفرط، مما يجعله عالقاً في موجات بيتا الدماغية. في هذه الحالة، يعمل الدماغ بسرعة فائقة تؤدي إلى شعور الإنسان بالتوتر، الخوف، والإحساس الدائم بالتهديد.

في المقابل، عند الانخراط في أنشطة هادئة بعيداً عن الشاشات، ينتقل الدماغ إلى موجات ألفا، وهي الحالة التي يبدأ فيها بالاستقرار والهدوء. هذا الانتقال يمنح الإنسان شعوراً أكبر بالرضا عن حياته، ويجعل علاقاته الاجتماعية أكثر عمقاً وقدرة على التواصل الحقيقي.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص