في إنجاز علمي غير مسبوق، أصبحت طفلة بريطانية تبلغ من العمر 11 عاماً أول مريضة في المملكة المتحدة تخضع لعلاج جيني متطور يهدف إلى معالجة حالة نادرة تؤدي إلى العمى التدريجي.
خضعت كاثرين ليسترينج، التي تقيم في شمال أكتون غرب لندن، للعملية في مستشفى سانت هيلير في شهر مارس الماضي، وذلك في إطار علاج طورته شركة التكنولوجيا الحيوية MeiraGTx. استهدفت العملية متلازمة بارديت-بيدل (BBS)، وهي حالة وراثية تسبب فقدان البصر بحلول سن البلوغ المبكر.
تفاصيل العملية الجراحية
أوضح الأطباء أن الإجراء تضمن إزالة المادة الهلامية من داخل عين الطفلة، ثم حقن نسخ سليمة من الجين في الشبكية، وهي الطبقة الحساسة للضوء في الجزء الخلفي من العين. صُمم هذا العلاج خصيصاً للمرضى الذين يعانون من طفرة في الجين BBS10، وهي واحدة من أكثر الطفرات شيوعاً المسببة لهذه المتلازمة.

وعبرت كاثرين عن أملها في أن يساهم هذا العلاج في الحفاظ على قدرتها على ممارسة هوايتها المفضلة، قائلة: إذا نجح هذا العلاج، فسيساعدني على الاستمرار في رؤية الأشياء من حولي، والأهم من ذلك أنني سأتمكن من مواصلة قراءة الكتب.
تحديات الأمل
من جانبه، أشار والدها، القس تيموثي ليسترينج، إلى أن العائلة كانت تتوقع فقدان ابنتهم لبصرها تدريجياً، موضحاً: لقد كانت مفاجأة سارة لنا أن نعلم أن هذا العلاج أصبح متاحاً، وأن كاثرين ستكون من أوائل المرضى في العالم الذين يتلقونه.

رؤية طبية مستقبلية
يؤكد نيروبان كوماران، استشاري جراحة العيون في مؤسسة مستشفيات إيبسوم وسانت هيلير، أن النتائج الأولية مشجعة، حيث أبلغ بعض المرضى عن تحسن في الرؤية في الضوء الخافت. وأضاف: على مدار أشهر وسنوات، سنراقب ما إذا كان بصرها قد حُمي من التدهور. هذا العلاج يمثل خطوة كبيرة للأمام في مجال الأمراض الوراثية للشبكية ويقدم أملاً حقيقياً للعديد من الأطفال.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العملية قد أُجريت سابقاً لشخص واحد فقط في العالم، وهي فتاة تبلغ من العمر 17 عاماً في كندا، بالإضافة إلى حالة أخرى لطفل أصغر سناً بعد إجراء عملية كاثرين. ولا تزال الفرق الطبية تتابع الحالة لتقييم النتائج طويلة المدى لهذا العلاج الجيني الرائد.



